المختلفون ليسوا أعداء

0 10
وكالة المرفأ:
محمد داودية
إلى نوابنا الذين في قلوبكم محبة الوطن، نحييكم ونثق في وطنيتكم. نتابع اداءكم ونلاحظ انكم متفقون على موضوعات ومتوترون في اخرى. ويحزننا حين تعظمون الصغيرة على الكبيرة احيانا.
الواحدية لله فقط.
والتنوع والتعددية السياسية والدينية والعرقية والمذهبية والفكرية والاختلاف، هي عناصر أمن وقوة وحيوية وغنى للأردن. وهي من طبيعة البشر.
لقد خلقنا الله منسجمين مع بيئتنا ومكاننا. فكيف لا ننسجم مع زماننا، في التفكير والألبسة والاطعمة؟
لقد جعل الله خلقه الذين يعملون في حقول الأرز الموحلة، في اندونيسيا وماليزيا والصين واليابان، خفافا كي لا يغوصوا كثيرا في الطين. وقصارا كي يكونوا أقرب إلى الأرض التي يغرسون فيها شتلات الارز. و لو كانوا طوال القامة لتكسرت اعمدتهم الفقرية!
انتم فريق واحد من اجل:
الأمن والاستقرار. والإصلاح السياسي، وخاصة قانوني الانتخابات والأحزاب.
والمزيد من الجدية في مكافحة الفساد. وانتم حراس الوحدة الوطنية ورمز الديمقراطية والتعددية السياسية. وانتم و ما تسنون من تشريعات، طليعة مكافحة الإرهاب، الذي يصنفكم بكل تلاوينكم السياسية، وكل المجتمع معكم، فرقة ضالة منحرفة واحدة، يجب ذبحها !.
وانتم القدوة في تكريس ثقافة الاختلاف وحدودها وضوابطها. ووضع قواعد الائتلاف. وتعزيز ثقافة الحوار. وانتم في مقدمة من يحضون على احترام الأديان والدستور والقانون والثوابت الوطنية.
لسنا مع الخصومة السياسية التي استنزفت طاقاتنا السياسية الوطنية، وفتحت لنا ورش مشاغلة عقيمة، حولت الاختلاف حول موضوعات بسيطة إلى عداء و حروب.
الخصومة السياسية في ظروفنا تصبح ترفا حينا وقرفا احيانا. وتصبح زعيقا ونعيقا واستعراضا و «SHOW».
نحن مع التفاهمات بين مختلف القوى الوطنية الدستورية، على قواسم مشتركة كثيرة، تنتظر جهودكم الموحدة، وليس المتنافرة المتناحرة، كمحاربة الفساد والمخدرات.
ننتظر منكم و من القوى السياسية أن تخرجونا من تقاليد العمل السياسي القديم العقيم. الذي كان منتسبوه يتقاتلون بالسلاح الأبيض وبالتخوين والتكفير والافتراء والظلم، على قاعدة انا صح والباقي غلط وعدو.
وهذان نموذجان معبران عما نقصد:
الدكتور عبدالله العكايلة، تحفظ له الذاكرة الوطنية انه قدم أطروحة أمن وطني مؤثرة في مقابلته مع الدستور إبان موجة الربيع العربي.
المهندس خالد رمضان يقف موقفا حاسما في انحيازه إلى التقدم والعدالة الاجتماعية والدولة المدنية، التي تصب كلها في أمن الأردن الوطني.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.