السودان: زيارة البشير لروسيا وأردوغان للخرطوم تربك علاقات البلاد الخارجية

631

وكالة المرفأ » زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للسودان في نهاية كانون الأول/ديسمبر الجاري، أحدثت ردود أفعال كبيرة جدا وشغلت وسائل الإعلام. الزيارة أسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية، لكن سبب ردود الأفعال هو تخصيص جزيرة سواكن لتركيا، والإجراء هو تمهيد لبناء قاعدة عسكرية تركية على البحر الأحمر ولكن الرئيس أردوغان نفى ذلك.
وفتحت الزيارة باب الهجوم على السودان من قبل الإعلام المصري والخليجي وأشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وأحدثت ربكة في علاقات السودان وتحالفاته الخارجية.
وكان «قمع الصحافة» العنوان المشترك لنهاية العام الماضي والحالي في السودان، ففي نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، وقف الصحافيون السودانيون احتجاجا على الإجراءات التعسفية المتواصلة التي تتخذها السلطات الأمنية ضد الصحف المحلية.
ووصلت احتجاجات الصحافيين خلال العام ذروتها في مناهضتهم لمسودة تهدف تعديل قانون الصحافة في البلاد، ويتيح القانون الجديد فرصا واسعة للسلطات لقمع حرية الرأي والتضييق على الصحافيين، وشهد العام الحكم بالسجن على صحافي وصحافية في تهم متعلقة بالنشر.
وشهد العام جدلا متصلا حول حول مشاركة الجيش السوداني في حرب اليمن بدأ بالاعتداء على سفارة الخرطوم في صنعاء في آب/اغسطس وتجدد عقب الإعلان عن مقتل جنود سودانيين فاق عددهم 400 من بينهم ضباط.
وقبل أن يطوي الشهر أيامه، أثار حذف مقررات دراسية من منهج مرحلة الأساس والثانوية في السودان جدلاً بين طائفتي الصوفية وأنصار السنة، تحول إلى معارك كلامية صاخبة، وأفتت هيئة علماء السودان، ببطلان دعوة وزير الاستثمار، نائب رئيس مجلس الوزراء، مبارك الفاضل، للتطبيع مع إسرائيل. وقبل أن يطوي العام أيامه انشغلت الأوساط السودانية بخبر مفاده مطالبة إسرائيل 7500 طالب لجوء سوداني، شهرا لمغادرة أراضيها أو السجن لأجل غير مسمى.
وفي الواحد والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي طالبت منظمة العفو الدولية، الحكومة السودانية بوقف الاعتداءات ذات الدوافع السياسية التي وقعت خلال ثلاث سنوات على طلاب إقليم دارفور الذين يدرسون في مختلف الجامعات، وفي تموز/يوليو غادر أكثر من ألف طالب من ولايات دارفور، جامعة «بخت الرضا» ومدينة الدويم في ولاية النيل الأبيض، احتجاجا على ما اعتبروه «استهدافا لهم من قبل إدارة الجامعة» وقدم الطلاب استقالات جماعية.
وفي مطلع تموز/يوليو الماضي، أصدر الرئيس عمر البشير، مرسوما دستوريا بتمديد قرار وقف إطلاق النار في كافة مناطق السودان، حتى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر ليصدر قرار آخر بتمديد وقف إطلاق النار الساري بالبلاد، حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2017 لتهيئة المناخ للمفاوضات.
ورفضت قوى معارضة جمع السلاح قبل الوصول إلى تسوية سياسية، واستمرت الحكومة في سياستها لتعتقل موسى هلال وهو زعيم قبلي وأحد حلفائها في السابق.
في الثلث الأول من شهر تموز/يوليو أصدر مجلس تحرير جبال النوبة قراراً بإقالة رئيس الحركة الشعبية، مالك عقار، وتنصيب نائبه عبد العزيز الحلو رئيسا للحركة وقائدا عاما للجيش الشعبي، وتم بذلك الإعلان عن انقسام الحركة الشعبية ثم دار قتال عنيف بين الفصائل المنقسمة.
وفي أيار/مايو الماضي، استبدلت الحكومة السودانية وزير العدل قبل أن يؤدي مراسم القسم وذلك لشكوك حول شهاداته الأكاديمية، وفي الثاني عشر من حزيران/يوليو أقال البشير مدير مكتبه طه عثمان لأسباب غامضة ليتم تعيينه فورا مستشارا لوزير الخارجية السعودي للشؤون الأفريقية.
وشهد شهر نيسان/ابريل الماضي جدلا كثيفا عندما أجاز البرلمان تعديلات زادت صلاحيات جهاز الأمن وأخرى بخصوص حرية الدين وزواج المرأة واعتبر حزب المؤتمر الشعبي التعديلات نسفا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني في الجانب الذي يخص الحريات وأحالتها هباء منثوراً.
وفي شباط/فبراير الماضي، انطلقت حملة واسعة النطاق في السودان، لإغاثة مواطني دولة الجنوب، بعد الإعلان عن وجود مجاعة فيها، وفي مطلع شهر آذار/مارس الماضي، أدّى بكري حسن صالح، القسم رئيسا لمجلس وزراء الحكومة التي أعقبت مؤتمر الحوار الوطني، سبق ذلك تأكيد تحالف قوى الإجماع الوطني في السودان على اسقاط نظام البشير.
وشهد كانون الثاني/يناير الماضي عودة الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض بعد غياب عامين وجاءت عودته وسط تضييق من السلطات.
وفي منتصف الشهر الأول من هذا العام أصدرت الإدارة الأمريكية قرارا يقضي برفع جزئي للعقوبات المفروضة على الخرطوم منذ عام 1997 وفي تشرين الأول/اكتوبر تم رفع الحظر بشكل كامل.الي العربي»:

قد يعجبك ايضا