الأمن العام :إشاعة “خرق الحظر” تزيد العبء على الجهاز الأمني

0 29
المرفأ: اعتبرت مديرية الأمن العام أن تداول فيديوهات قديمة تدّعي خرق حظر يوم الجمعة بمثابة تحريض للمواطنين على خرق الحظر الشامل الذي فرضته الحكومة الجمعة الماضي ويزيد من العبء على كوادر المديرية من خلال متابعته والتحقق من صحته أو عدم صحته.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تداولت فيديو ليلة الخميس/ الجمعة حول خرق الحظر في إحدى المحافظات، أعلنت “الأمن” بعد التحقق منه أنه فيديو قديم.
وحسب مصادر أمنية، فإن “خطورة الإشاعة التي تواجهها مديرية الأمن العام، ليس بنشر فيديوهات قديمة على اعتبار أنها تحدث الآن فحسب، وإنما أيضا بسرعة إعادة نشرها من قبل أشخاص آخرين تعاملوا مع هذه الإشاعة على أنها حقيقة، وهو ما ينعكس سلبا على مهمة “الأمن” في تطبيق الحظر الشامل الذي جاء حرصا على سلامة المواطنين من انتشار فيروس كورونا”.
إلى ذلك، حذر خبراء علم الاجتماع وأمنيون، من خطورة هذه الإشاعات “والتي غالباً ما يكون لها دور في تكوين آراء سلبية لدى المجتمع نتيجة ترويج ونشر مثل هذه الإشاعات عبر مقاطع فيديو”.
وأكد هؤلاء، في حديثهم أن “هذه الإشاعات تؤشر على سلوك خطر، يزعزع ثقة الناس بالإجراءات الوقائية لمجابهة فيروس قاتل، وتنم عن دوافع مريضة وشريرة لدى من يقدمون على ترويجها”.
وبينوا أن أساليب الإشاعة متنوعة، فمثلا “هناك من يعيد نشر مقاطع فيديو لأحداث قديمة قبل أعوام، على أنها حدثت حاليا، بهدف التأثير على الأمن والسلم المجتمعي، وإحداث فتن بين أفراد المجتمع وتفكيك منظومته المتماسكة، بخاصة في مثل هذا النوع من الأزمات الصعبة والتي تحتاج إلى تكاتف الجميع”.
أستاذ علم الاجتماع والجريمة بجامعة مؤتة، الدكتور حسين محادين، قال، إن “مروجي مثل هذه الفيديوهات يشعرون الآخرين بأن هناك عدم التزام بالتعليمات الصادرة من مديرية الأمن العام والجهات المعنية وهذا يتسبب بإثارة فتن نحن في غنى عنها، وتؤثر على السلم المجتمعي”.
وأكد أننا في الأردن “نفتخر بالتماسك المجتمعي الموجود بالرغم من وجود قلة تتعمد أن يكون هناك تأثير سلبي ويكون له آثار سلبية على السلم المجتمعي ووحدة المجتمع والأسرة، لكن فئة قليلة كمروجي هذه الفيديوهات والإشاعات، لا تريد بنا خيرا، سواء أكان بقصد منها أو بغير قصد، ويجب التعامل معها قانونيا وبحزم، وأن تكون عقوبتها مشددة”، مشيرا الى أن النص القانوني يقول “ألا جهالة في القانون، ويجب العلم بأن هذا الفعل يعاقب عليه القانون”.
ووافقه الرأي أستاذ علم الاجتماع بجامعة البلقاء التطبيقية، الدكتور حسين الخزاعي، قائلًا إن “ما نعيشه من ظروف هذه الأيام، يتطلب منا الحذر من أي معلومة لا تأتي من مصدرها الموثوق، وأن نتحقق قبل نشر أي مادة مكتوبة أو مقطع فيديو بأن محتواه لا يعود لأحداث قديمة”، مشيرا الى أن إعادة نشر مثل هذه المقاطع، “جريمة يعاقب عليها القانون، ويلاحق مرتكبها من الجهات المختصة وتحديدا قسم الجرائم الإلكترونية”.
ولفت إلى أن إدارة الجرائم الإلكترونية، “شددت أكثر من مرة عبر بياناتها على أنها ستلاحق من يعيد نشر وترويج فيديوهات قديمة، من شأنها أن تعكر صفو وسلم الأمن المجتمعي”.
وأشار الخزاعي إلى أن “نشر مقاطع صوتية تثير الهلع بين أفراد المجتمع، بخاصة في ظل ظروفنا الحالية، يؤثر على المجتمع ويؤدي لخلق حالة توتر وهذا أمر يعاقب عليه القانون”، مضيفا، أن كل من ينشر مثل تلك المقاطع، “إنسان مستهتر لا يقدر ما نعيشه في هذه الفترة الصعبة”.
من جهته، يقول المحامي حمزة الدباس ان القاعدة القانونية تقول ان “لا جهالة في القانون وعلى كل شخص اقدم على فعل من شأنه أن يحرض أو يبين أمرا خلافا للواقع أن يتحمل العواقب”، موضحا أن أي فعل يقدم عليه شخص، بقصد أو بغير قصد، بخاصة في حالة نشر مقاطع فيديو أو رسائل صوتية أو مواد مكتوبة، وتكون الأجهزة الأمنية جزءا منها، “هو فعل يعاقب عليه القانون، ولا مجال فيه للتأويل”.
وأكد “ليس من حق شخص ينشر مادة أو فيديو، أن يقول إنه لا يعلم بأنها قديمة أو ممنوعة، لأن الأصل أن يتيقن ويتأكد منها قبل نشرها، بخاصة أن الدولة في هذه الأيام، تعيش ظرفا صعبا، ونحن بحاجة للتكاتف”.
وكانت مديرية الأمن العام قالت إنه جرى “رصد عدد من الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي نشرت مقاطع فيديو قبل ساعات الحظر محاولة إيهام الآخرين إنها جرت خلال ساعات الحظر في إحدى المحافظات”، محذرة من تناقل الإشاعات أو نشر مقاطع فيديو وتداولها دون التأكد والتوثق من صحتها لما لها من تبعات قانونية توجب المساءلة والملاحقة.
وقالت إنه حُددت هوية من نشر ذلك الفيديو حيث “ألقي القبض عليه واعترف بأنه قام بتصويره منذ حوالي عام وأنه أعاد نشره اليوم لإيهام الآخرين بأن هناك كسراً للحظر الشامل في منطقة المشارع”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 − 6 =