بلعاوي: لا موجة جديدة لـ«كورونا» وما نشهده ارتدادات فيروسيَّة

47
المرفأ: أكد عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية ولقاحات «كورونا» مستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي ان ما تشهده المملكة من ارتفاع بالحالات يعود لحدوث ارتدادات وبائية لعدة فيروسات تنفسية منها كورونا والإنفلونزا والزكام.
وأضاف ان الحالات المنتشرة التي تشكو من ظهور اعراض لفيروسات تنفسية خلال الفترة الأخيرة ليس شرطا ان تكون كورونا، انما ناتجة ايضا عن الإصابة بالإنفلونزا والزكام، مبينا ان 50% من الإصابات هي كورونا والباقية للفيروسات الأخرى.
واعتبر أن ازدياد حالات كورونا الأسبوع الأخير ليس مؤشرا على حدوث موجة جديدة، ولا يمكن أن نسميها ذلك، فتعريف الموجة علميا هو حدوثها من الشتاء للشتاء، لأن كورونا فيروس تنفسي موسمي، يضعف وقد يموت في درجات الحرارة المرتفعة بالصيف، وبسبب الانفتاح وعدم الالتزام بإجراءات السلامة العامة حدث ما يسمى ارتدادات وبائية، اي أن شخصاً مصاباً قد يختلط بآخر ويعديه لكن لن يسبب ذلك حدوث موجة.
وعن حدوث الفيروسات التنفسية بغير موعدها كالإنفلونزا والزكام مثلا، أشار الى ان كل فيروس عادة يحدث في فصل معين، مثلا في الربيع يخرج الجدري وهو مرض مستوطن، وفي الشتاء يخرج الانفلونزا وكورونا، واذا ضربت بغير موسمها، فإنها تظهر بسبب فتح الاقتصاد والانفتاح ووجود ما يسمى بـ (الدين المناعي)، اي ان خلال جائحة كورونا لم بتعرض الكثيرون لفيروسات الأنفلونزا كالأعوام السابقة لها، بسبب اجراءات الوقاية من حجر وكمامة، فأجسامنا نسيت الفيروسات الأخرى، فأصبحنا نراها الآن، وبذلك فإن هذه الارتدادات الحالية ليس شرطا ان تكون كورو?ا.
ووفق بلعاوي فإن ضجر جائحة كورونا وما مر فيها من حجر وإغلاقات، ادى بأن الحكومات والشعوب والمؤسسات اصبحت تريد ان تعبر عن كبتها، وتخرج بعد العامين والنصف الماضيين دون التزام بإجراءات السلامة العامة، او ارتداء الكمامات حتى لو كان الشخص مصاباً ويعاني من اعراض.
وفي ما يتعلق بفحوصات كورونا، اعتبر انها كانت تصل الى 50 الفا والآن وصلت الى 20 الفا، واكثرها تجرى بشكل ارادي طوعي من المواطنين، مشيرا الى ان الجهات المعنية مقصرة في تتبع الحالات واجراء الفحوصات لمعرفة المتحورات الموجودة لدينا.
وبين ان المتحورات الأكثر انتشار في العالم مؤخرا في معظم الدول هي اوميكرون من النوع (بي ايه 4) و(بي ايه 5) وهما شديدا الانتشار لكن اعراضهما اخف من دلتا او الفا، لافتا الى ان اعراضهما عادية كارتفاع الحرارة والرشح والم الحلق، الى جانب اعراض غير عادية اغلبها تتعلق بالتعب والإجهاد واوجاع العظام والصداع والغثيان، ومع ذلك فإن شدتهما ليست مثل المتحورات الاخرى السابقة، فالقاعدة ما زالت تسود بأن الطفرات ليست لصالح الفيروس وكلما زادت الطفرات ضعف الفيروس.
ولفت الى ان المتحورات الحالية لا تسبب ادخالات على التنفس الاصطناعي او الوفاة، لكننا اصبحنا نرى انها قد تشكل مضاعفات على الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، كالضغط والسكري او القلب، وتحدث اضطرابات لهم سيما بعدم انتظام مستويات السكري والضغط.
أما أعراض الانفلونزا والزكام الحالية، فإنها اشد بسبب «الدين المناعي»، فأجسام المصابين لم تتعرض منذ فترة للانفلونزا او الزكام، وبالتالي المناعة لديهم انخفضت ونسيت هذه الفيروسات، وأصبحت تتعرف عليها من جديد، وستكون هذه الحالة مؤقتة كوننا في فترة استثنائية.
وبالنسبة للمطاعيم، شدد بلعاوي بأنه لا مناعة عمرية لفيروس كورونا والفيروسات التنفسية الأخرى كالإنفلونزا كونها موسمية، والمطعوم يعطى للحماية الى فترة 6 او 9 اشهر، ولذلك اي شخص لم يتلقه خصوصا اصحاب الامراض المزمنة وذوي المناعة الضعيفة او النساء الحوامل، فإن اصابتهم بالفيروس من الممكن ان تكون خطيرة.
وتتجه الشركات المصنعة للمطاعيم حاليا كما أوضح بلعاوي الى تحديث لقاحات كورونا، بالإضافة للقاحات مشتركة ومزدوجة تضم الانفلونزا وكورونا مع بعضهما، مشددا على انه حتى الانفلونزا تنطبق عليها نفس قواعد الكورونا، وتبقى الفئات ذات الاختطار العالي لها الأولوية في تلقي المطعوم قبل الشتاء، لاحتمالية تعرضها لمضاعفات خطيرة في حال الإصابة بالفيروسات التنفسية.

قد يعجبك ايضا