قصة التأجيل الوحيد في تاريخ المونديال

57

المرفأ…شهدت بطولة كأس العالم العديد من المفارقات، غير أن واحدة من أبرز تلك المفارقات تأجيل البطولة، وهو الأمر الذي لم يحدث سوى مرة واحدة.

الجماهير العالمية تترقب انطلاق منافسات كأس العالم 2022، والتي ستُقام في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول لأول مرة في التاريخ، بعدما كانت تُقام في أشهر الصيف يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

ورغم تأخير انطلاق المسابقة هذا العام لبضعة أشهر، فإن هناك تأجيل دام 8 سنوات، قبل 80 عاما، ليصبح التأجيل الوحيد في تاريخ نهائيات كأس العالم.

لقب خاص لمنتخب إيطاليا

منذ انطلاق النسخة الأولى في 1930، تُقام بطولة كأس العالم كل 4 سنوات، واستمرت كذلك بنسختي 1934 و1938، قبل أن يتغير الأمر بشكل استثنائي في النسخة التالية.

وكان من المُقرر أن تُقام النسخة الرابعة من كأس العالم عام 1942، حيث كانت البرازيل وألمانيا الدول المرشحة لاستضافة تلك البطولة، ولكنها تأجلت بسبب الحرب العالمية الثانية.

وكان المنتخب الإيطالي أول منتخب يحرز البطولة مرتين متتاليتين في نسختي عام 1934 بإيطاليا و1938 بفرنسا، ليصبح أول منتخب يحافظ على لقبه في نهائيات كأس العالم، ثم توقفت البطولة بسبب الحرب العالمية الثانية لمدة 12 عاماً، وعادت إليها الروح في عام 1950.وبهذا، كانت إيطاليا حاملة للقب العالمي لمدة 16 عاما (من 1934 إلى 1950)، وهي أطول مدة لمنتخب حمل لقب بطل العالم.

كأس العالم تحت السرير

وطوال فترة الحرب، قام الدكتور أوتورينو باراسي، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الإيطالي للعبة، بإخفاء الكأس العالمية في صندوق أحذية، ووضعها تحت سريره طيلة فترة الحرب العالمية الثانية، ليحميها من الضياع.

وبعد انتهاء الحرب، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تعويض بطولتي 1942 و1946، وقام بالبحث عن دولة لاستضافة النسخة الرابعة من كأس العالم عام 1949، غير أن الدول الأوروبية لم تكن راغبة في استضافة البطولة في ذلك الحين.

وأخيرا تقدمت البرازيل بطلب لاستضافة كأس العالم على أرضها، بشرط أن تُقام عام 1950 وليس 1949، وكان عرض البرازيل مشابهاً بشكل كبير لعرضها لاستضافة البطولة عام 1942.

نسخة استثنائية

وكانت تلك النسخة استثنائية، حيث أقيم نهائي كأس العالم 1950 على ملعب ماراكانا، بحضور 200 ألف متفرج، وهو الرقم القياسي لأكثر نهائيات كأس العالم من حيث الحضور الجماهيري.

وشهدت البطولة نظاماً جديداً، حيث لُعب الدور النهائي بنظام المجموعة بين المنتخبات الـ4 التي تصدرت مجموعاتها في الدور الأول، وهي البرازيل، أوروجواي، السويد، وإسبانيا.

واستطاع منتخب أوروجواي التغلب على صاحب الأرض والجمهور منتخب البرازيل، ليفوز باللقب الثاني والأخير في تاريخه ببطولات كأس العالم، بعدما تُوج بالنسخة الأولى في 1930.

يُذكر أن البطولة شهدت غياب العديد من المنتخبات بسبب ظروف الحرب، سواء بناء على رغبتها أو بقرار ضدها، وكانت أبرزها ألمانيا واليابان.

(العين)

قد يعجبك ايضا