تجارب تنموية في مؤتمر الفكر المستدام الاردني في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة

69

المرفأ…الأردن – عمان/ 27 نوفمبر 2022

احتفالاً باليوم الدولي للمتطوعين من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية واليوم العالمي لذوي الإعاقة أقامت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة في الأردن بالتعاون مع مؤسسة سمر للاستشارات التسويقية ومؤسسة أموكس للتسويق مؤتمرها التنموي الأول تحت عنوان “مؤتمر الفكر المستدام الأردني” والذي أقيم بتاريخ 27 نوفمبر 2022 في القاعة الهاشمية – كلية الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة تحت رعاية سعادة الدكتور هيثم أبو خديجه رئيس مجلس الأمناء، وسط حضور كبير لكوكبة من الخبراء من مختلف القطاعات التجارية الأردنية لتتوالى الجلسات العلمية المختلفة وتناقش العديد من المحاور التي تدور حول الفكر والإبداع الذي يرتكز على الاستدامة في مجالاتها المختلفة.

وفي تصريح من سعادة الدكتور هيثم أبو خديجة عبر عن فخره بأوراق العمل التي قدمها المشاركون وتناولت التجارب الأردنية الناجحة والتحديات التي تحول دون تحقيق تنمية مستدامة والسبل التي انتهجتها العقول الأردنية الشابة لتخطيها، وأعرب عن فخره بالعقول الأردنية الريادية القادرة على رسم استراتيجيات شمولية تسهم في الحفاظ على الموارد المتاحة للأجيال الحالية واستدامتها للأجيال القادمة. وأكد أن سياسة الجامعة ترتكز على خدمة المجتمع المحلي بما يحقق التنمية المستدامة، وأن كافة الإدارات في الجامعة تعمل على تطوير الفكر الإبداعي والبحث العلمي للإسهام في الوصول إلى الأهداف التنموية.

انطلق المؤتمر بإلقاء كلمة قيمة من الأستاذ الدكتور صالح العقدة نائب رئيس الجامعة عميد كلية الأعمال حيث عبر عن أهمية هذا المؤتمر الذي جاء تحقيقاً لأهداف الجامعة نحو تعزيز الفكر المستدام في العديد من المجالات ومن أهمها جودة التعليم والبحث العلمي وآثاره الإيجابية على مختلف المجالات والقطاعات، وقدم نبذه على آليات وسياسات الجامعة وأنشطتها التي تستهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وألقت السيدة سمر أبو هنطش الرئيس التنفيذي لمؤسسة سمر للاستشارات التسويقية ومؤسس سوق كرم ورئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الفكر المستدام الأردني كلمة عن التنمية المستدامة بمفهومها المجتمعي البسيط، مؤكدة على أن الاستدامة تتحقق من خلال تغيير النمط الفكري وأن الابتكار والإبداع والريادة التجارية تتيح جميعها زخما جديدا للنمو الاقتصادي وتسهم في إيجاد فرص للجميع، بمن فيهم النساء والشباب، وفي إيجاد الحلول الملحة مثل القضاء على الفقر وإنهاء الجوع. ومن جانبه عبر السيد عون نوار مؤسس مجموعة مبادئ الشبابية التطوعية على دور الشباب في تعزيز معارف الجيل الجديد بأهداف التنمية المستدامة معبراً أن الاستدامة تتحقق من خلال التزام الأفراد بمبادئ حياتية وسلوكيات يومية تسهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف التنموية في كافة النواحي الحياتية وأن هذه المبادئ وتطبيقها وأثرها الإيجابي يرتبط بكافة الفئات العمرية والمجتمعية على اختلافها.

وشهدت جلسات المؤتمر عددا من أوراق العمل المتميزة التي قدمها المشاركون واستهلت بالجلسة الأولى “أهمية جودة التعليم والبحث العلمي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة” حيث حاورت السيدة سمر أبو هنطش كل من الأستاذ الدكتور زيد العنبر نائب رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها والدكتور حامد المحادين – مساعد عميد كلية الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة والدكتور محمد النجار عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، وناقشت الفكر الجديد نحو استعمال وسائل واساليب حديثة تمكن العاملين في التعليم من تفهم اوضاع جديدة تتلاءم مع ظروف ومتطلبات عملهم، وتمكنهم من تحقيق أهدافهم بشكل متوازن ومتكامل على جميع المستويات في اطار منظور من العدالة بين الأجيال الحالية والمستقبلية، و تحليل الواقع الحالي وصياغة السياسات وخطط العمل وتنفيذها ومتابعتها بصورة منتظمة، و التركيز على ادارة التقدم باتجاه جودة التعليم ليكون الطريق الأمثل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي الجلسة الثانية قدمت منصة نحن – المنصة الوطنية لتطوع ومشاركة الشباب في الجلسة الأولى التي حملت عنوان “التطوع تنمية لنا” كلمةً عن فوائد التطوع التنموية على كافة المستويات الفردية منها والمجتمعية، وتميزت هذه الجلسة بالحوار الذي فتح العديد من الأفق في الفكر المستدام الذي من شأنه تحقيق الأثر الإيجابي على الشخص المتطوع من جانب وعلى المجتمع المحلي من جانب آخر.

وتحدث بطل العالم من ذوي الإعاقة في رفع الأثقال “معتز الجنيدي” في الجلسة الثالثة وعنوانها “الإعاقة لا تعيق التنمية” عن أهمية تعزيز ثقة ذوي الإعاقة بأنفسهم من جهة، ومن جهة أخرى ألقى الضوء على أهمية تمكين هذه الفئة وتحقيق العمل اللائق لهم لما في ذلك استدامة ودفع لعجلة الاقتصاد الوطني.

وفي الجلسة الرابعة تحت عنوان “الاستدامة في العلامات التجارية” والتي حاور فيها الدكتور نورس نصيرات من قسم التسويق كلية الأعمال – جامعة العلوم التطبيقية الخاصة السيد عون نوار – المدير التنفيذي لمؤسسة أموكس، وتحدثوا عن العلامة التجارية المستدامة وعن سبل إنشاء والحفاظ على هوية منتج معين أو خدمة أو نشاط تجاري وانعكاسات ذلك على القيمة المضافة الخاصة من حيث الفوائد البيئية والاجتماعية وكيفية ربط العلامة التجارية ونقل منافع الاستدامة التي يمكن ملاحظتها من جانب المستهلك ذات الصلة.

وفي الجلسة الأخيرة تحت عنوان ” أهمية تطبيق المواصفات القياسية في جودة المنتجات وأثرها على التنمية المستدامة في المؤسسات” طرح كل من السيد وسيم خلف – الرئيس التنفيذي في شركة دوناتري والسيد إيرن صلبشيان -الشريك التنفيذي في شركة بلاك والأستاذة فاطمه أبو الرب – الناشطة الاجتماعية ومؤسس دار أزياء حريم السلطان خبراتهم وتجاربهم الواقعية في أهمية تطبيق المواصفات القياسية في المنتجات، وحاورهم الدكتور عمر كنعان – من قسم إدارة الأعمال في كلية الأعمال – جامعة العلوم التطبيقية الخاصة لإلقاء الضوء على هذا الجانب الحيوي ودوره في تحسين أداء وجودة المنتجات والخدمات، والدور الكبير في التخلص من الهدر الناتج عن ارتفاع نسبة الإنتاج غير المطابق للمواصفات القياسية، فضلا عن توفير ظروف الأمان والسلامة للمنتجات والسلع المختلفة، وزيادة فرص تسويقها بهدف تحسين جودتها.

وقد استمر المؤتمر لنهاية اليوم وسط حضور كوكبة كبيرة من الإعلاميين وكبار الشخصيات من المجتمع المحلي بالإضافة إلى العشرات من الرياديين وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من طلبة الجامعة من مختلف التخصصات للاستفادة من المعارف والخبرات والتجارب الواقعية الأردنية نحو التنمية المستدامة.

قد يعجبك ايضا