أوكرانيا تستهدف قواعد روسية؛ هل موسكو الهدف القادم؟

51
المرفأ… – أثارت هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة على قواعد القاذفات الإستراتيجية الروسية التساؤل عما إذا كانت موسكو هي الهدف القادم لهجمات كييف التي يبدو أنها بدأت بتغيير قواعد اللعبة ونقل الحرب إلى العمق الروسي بدلا من الاكتفاء بإدارة المعركة على أراضيها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن قاعدتَين جويتَين روسيتَين تقعان في وسط البلاد، تعرّضتا الاثنين لهجمات نفّذتها طائرات مسيّرة أوكرانية ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صفوف الجيش الروسي.
وقالت وكالة الإعلام الروسية إن القتلى الثلاثة سقطوا في القاعدة الجوية في ريازان على بعد 185 كيلومترا جنوب شرقي موسكو.
أما القاعدة الأخرى التي تعرضت للقصف فهي إنغيلز بالقرب من مدينة ساراتوف على بعد حوالي 730 كيلومترا جنوب شرقي موسكو، وهي واحدة من قاعدتين إستراتيجيتين للقاذفات تضمان القدرة النووية الروسية المحمولة جوًا، والأخرى موجودة في منطقة أمور في الشرق الأقصى الروسي.
فولوديمير زيلينسكي: العدو يأمل بشدة في استخدام الشتاء ضدنا: لجعل الشتاء بردا ومشقة جزءا من إرهابه
فولوديمير زيلينسكي: العدو يأمل بشدة في استخدام الشتاء ضدنا: لجعل الشتاء بردا ومشقة جزءا من إرهابه
وتمتلك روسيا 60 إلى 70 طائرة قاذفة إستراتيجية من نوعين هما تي يو – 95 وتي يو – 160، وكلاهما قادر على حمل قنابل نووية وصواريخ كروز مسلحة نوويا.
وتقع ساراتوف على بعد 600 كيلومتر على الأقل من أقرب منطقة تسيطر عليها أوكرانيا. وأشار المعلقون الروس على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه إذا تمكنت أوكرانيا من ضرب ذلك العمق داخل روسيا، فقد تكون قادرة أيضًا على ضرب موسكو.

وأضرار “طفيفة” لحقت بطائرتين.
وأضاف أن ثلاثة جنود روس “أُصيبوا بجروح قاتلة” جراء هذه الهجمات ونُقل أربعة آخرون إلى المستشفى.
وأوضح البيان أنه رغم هذه الهجمات “نُفّذت ضربة هائلة بأسلحة عالية الدقة” حوالي الساعة 12.00 بتوقيت غرينتش الاثنين استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية وبنى تحتية للطاقة تابعة للقوات الأوكرانية، مضيفًا أنه تمّ استهداف 17 هدفًا في المجمل.
وكانت وسائل إعلام روسية قد أفادت الاثنين نقلًا عن مسؤولين محليين بأن انفجارات هزّت قاعدتين جويتين في وسط روسيا، إحداهما مخصصة للطيران الإستراتيجي وتُستخدم لشنّ هجمات على أوكرانيا.
دميتري بيسكوف: الرئيس يتلقى بشكل منتظم معلومات تأتي من الأجهزة ذات الصلة، بشأن كلّ ما يحصل

وسرت تكهّنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية أن تكون أوكرانيا خلف هذه الانفجارات، رغم أن القاعدتين تقعان على بعد مئات الكيلومترات من الحدود الأوكرانية.
وفي وقت سابق الاثنين اكتفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بالقول إن بوتين أُبلغ بالأمر. وقال للصحافة إن “الرئيس يتلقى بشكل منتظم معلومات تأتي من الأجهزة ذات الصلة، بشأن كلّ ما يحصل”، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وجاءت الهجمات على القواعد الروسية بعد أن أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده أسقطت معظم الصواريخ الروسية التي أطلقت عليها في موجة جديدة من الهجمات الاثنين.
وقال زيلينسكي إن “الدفاعات الجوية الأوكرانية نجحت في إسقاط أكثر من 30 صاروخا روسيّا”.
وفي مدينة أوديسا الساحلية في جنوب أوكرانيا، تعرض ما لا يقل عن منشأتين للبنية التحتية للقصف، وفقا للسلطات. ونتيجة للقصف توقفت إمدادات المياه والتدفئة في المنطقة.
وتم إطلاق الإنذار الجوي لمدة ثلاث ساعات تقريبا في مختلف أنحاء أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في رسالة بالفيديو إن “إصلاح الأضرار بدأ بالفعل”. وأكد في الوقت نفسه أن “شعبنا لا يستسلم أبدا”.
وكان الرئيس الأوكراني قد طالب شعبه بالاستعداد لموسم البرد المقبل عبر الصمود والمثابرة في ضوء الغزو الروسي المستمر لبلاده.
وذكر زيلينسكي في رسالة فيديو الأحد أن “العدو يأمل بشدة في استخدام الشتاء ضدنا: لجعل الشتاء بردا ومشقة جزءا من إرهابه. يجب أن نبذل كل ما في وسعنا للبقاء على قيد الحياة هذا الشتاء، مهما كان قاسيا”. وأضاف أن “تحمّل

هذا الشتاء، مهما كان قاسيا”. وأضاف أن “تحمّل هذا الشتاء يعني تحمل كل شيء”.
وتابع الرئيس الأوكراني أن روسيا لديها ميزة في الصواريخ والمدفعية. واستدرك “لكنْ لدينا شيء لا يملكه المحتل ولن يمتلكه: نحن ندافع عن وطننا، وهذا يعطينا أعظم دافع ممكن”.

قد يعجبك ايضا