رسالة شكر واعتزاز إلى إدارة عيادة الأمراض الصدرية في مركز الحسين للسرطان

3٬875

المرفأ-
سعادة الدكتور رياض عبد الجليل الأكرم
تحية تقدير واحترام،،
إنني، وأنا أقف اليوم على عتبات مركز الأمل، أستعيد في ذاكرتي خطواتي الأولى في بداية رحلة المرض؛ تلك اللحظات التي اختلط فيها الخوف بالألم، حين كانت الجدران من الخارج تبدو صمّاء، تختزل في داخلي قلقًا ورهبة لا توصف.
واليوم، وبعد مضي عام كامل، تغيّر المشهد وتبدّلت الأحوال، فأصبحت روحي تسبق خطواتي، وشوقي يسبق دخولي، متجهًا إلى بوابة الأمل، حيث السكينة والعلاج والطمأنينة.
وفي ختام هذه الرحلة الطويلة، وجدت قلمي يتحرّك ليخط رسالة أمل قبل أن تكون رسالة شكر؛ فشكركم أكبر من أن يحتويه قلم، وهو أجر عظيم في ميزان حسناتكم يوم تصمت الأقلام وتتحدث الأعمال.
ومع ذلك، لا بد لي من أن أتقدّم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لشخصكم الكريم، على ما تقدّمونه من رعاية طبية وإنسانية رفيعة لي ولجميع المرضى، رعاية تعكس جوهر المهنة الطبية النبيلة، المستقاة من نبل أخلاقكم الإنسانية، حيث امتزج العلم بالرحمة، والعلاج بالاحتواء، وتجلّى ذلك بوضوح في شخصكم الكريم، من خلال المتابعة الدقيقة، وتخفيف الألم، وتقديم الدعم النفسي قبل الطبي، بأسلوب هادئ يبعث الطمأنينة ويزرع الأمل في أصعب الظروف.
كما لا يسعني إلا أن أخصّ كادر التمريض بالشكر العميق، فهم شركاء حقيقيون في رحلة العلاج، ورفاق درب في لحظات الألم، وكان لحضورهم الإنساني أثرٌ تجاوز فاعلية المسكنات وجرعات العلاج.
وأذكر على سبيل النموذج لا الحصر:
الممرضة أمامة العكش، بما جسّدته من حنان وصبر في تعاملها اليومي.
الممرضة كاتيا الشرفا، مثال الهدوء والدقة والاهتمام بالتفاصيل.
الممرضة عُلا الرشايدة، بروحها الإيجابية وحرصها الدائم على رفع المعنويات.
الممرضة عُلا خاشمان، بحسن المتابعة والالتزام الصادق براحة المرضى.
الممرضة نسرين حسين، برعايتها الاحترافية وتعاملها الإنساني الراقي.
والممرضة إسلام، التي تركت أثرًا طيبًا بلطفها وابتسامتها الدائمة واستعدادها للمساعدة.
إن ما يقدّمه هذا الفريق الطبي المتكامل لا يقتصر على العلاج فحسب، بل يتجاوز ذلك ليمنح المرضى شعورًا بالأمان، والكرامة، والاهتمام الحقيقي.
نسأل الله أن يجزيكم جميعًا خير الجزاء، وأن يبارك في جهودكم، ويجعل ما تقدّمونه في ميزان حسناتكم، وأن يديم هذا الصرح الطبي منارةً للعلم والرحمة والإنسانية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير والاعتزاز.
محمد نايف عيبدات

قد يعجبك ايضا