شاهد الرواية الكاملة لاعتقال مادورو .. من مراقبة عاداته إلى اقتحام “حصنه” الفولاذي

8٬763

المرفأ- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إنه شعر كما لو أنه كان يشاهد برنامجا تلفزيونيا وهو يتابع في بث حيّ وقائع إلقاء القوات الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متوّجة عملية أُعِدّ لها بدقة طوال أشهر.

 

وفي ما يأتي الرواية الكاملة لعملية “العزم المطلَق” Absolute Resolve، بدءا من الجواسيس الأمريكيين في كراكاس إلى صورة الرئيس الفنزويلي مكبّل اليدين:

 

“ما يأكله”

كان عملاء للاستخبارات الأمريكية يراقبون منذ آب/ أغسطس الفائت، أدق تحركات مادورو الذي كان وفقا لتقارير صحافية يغيّر مكان إقامته باستمرار منذ تصاعد التوتر مع واشنطن.

 

وأوضح رئيس أركان الجيش الأمريكي دان كاين أن أجهزة الاستخبارات أرادت “فهم كيفية تحركه، أين يعيش، إلى أين يسافر، ما يأكله، ما يرتديه، ما هي حيواناته الأليفة التي يربيها”.

 

واستغرق التخطيط للعملية أشهرا، واستلزم الإعداد لها بروفات “دقيقة”، حتى أن القوات الأمريكية أنشأت نموذجا مطابقا للبيت الذي كان يقيم فيه خليفة هوغو تشافيز.

 

وأصبحت القوات الأمريكية جاهزة للتنفيذ في مطلع كانون الأول/ديسمبر، لكنها انتظرت أن تصبح الظروف ملائمة، وخصوصا من ناحية الطقس.

 

وأشار ترامب إلى أنه أصدر الأمر بالمهمة قبل أربعة أيام، لكنه انتظر توافر الظروف المناسبة.

 

وأعطى ترامب الضوء الأخضر الجمعة عند الساعة 22,46 بتوقيت واشنطن (السبت 03,46 ت غ).وفيما كان العالم يتساءل عمّا إذا كان ذلك بداية حملة قصف واسعة النطاق، كانت الطائرات الأمريكية تستهدف الدفاعات الجوية الفنزويلية لتعطيلها وتمكين المروحيات من بلوغ هدفها.

 

وقال ترامب: “كانوا يعلمون أننا قادمون”، نظرا إلى أن التوتر كان يتصاعد في الأشهر الأخيرة، “لكنهم وجدوا أنفسهم عاجزين تماما، وتم تحييدهم بسرعة كبيرة”، بحسب الرئيس الأمريكي.

 

وأُصيبت مروحية أمريكية خلال العملية لكنها تمكنت مع ذلك من العودة إلى قاعدتها.

 

وعند الساعة 02,01 بالتوقيت المحلي (06,01 ت غ)، هبطت المروحيات داخل المجمع الذي كان مادورو موجودا فيه.

 

“حصن”

وقال الرئيس الأمريكي إنه تابع وقائع العملية مباشرة.

 

وأظهرت الصور التي نشرها البيت الأبيض ترامب جالسا في غرفة عمليات استُحدثت بمقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، ومعه وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف والجنرال كاين.

 

وقال ترامب في مقابلة بالهاتف مع محطة فوكس نيوز: “شاهدت (العملية) حرفيا، كما لو أنني كنت أشاهد برنامجا تلفزيونيا”، مشبّها بـ”الحصن” مقر إقامة نظيره الفنزويلي.

 

أضاف: “كان (المكان) مزودا بأبواب من الفولاذ، ما يطلق عليه مساحة آمنة محاطة بالفولاذ. لم يتمكن من إغلاق تلك المساحة، كان يحاول الدخول إليها، ولكن تمت مباغتته بشكل سريع للغاية إلى درجة أنه لم يتمكن من القيام بذلك”.وتابع: “كنا مستعدين ومزودين مشاعل ضخمة لاختراق الفولاذ، لكننا لم نحتج إلى استخدامها”.

 

وأكد أن أي أمريكي لم يُقتل، مشيرا إلى أن مادورو “كان يمكن أن يُقتل” لو حاول المقاومة.

 

استسلام

وأفاد الجنرال كاين بأن “مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان، استسلما من دون مقاومة ووُضعا قيد الاحتجاز من قبل وزارة العدل”.

 

ويلاحق القضاء الأمريكي الزوجين في اتهامات تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

 

وحلّقت المروحيات الأمريكية فوق الساحل الفنزويلي عند الساعة 03,29، ونُقل الزوجان إلى السفينة الحربية “يو إس إس إيوو جيما”

 

ثم أعلن ترامب العملية على منصته “تروث سوشال” عند الساعة 04,21 بتوقيت واشنطن.

 

ثم نشر ترامب أول صورة لنيكولاس مادورو مكبّل اليدين ومعصوب العينين وعلى أذنيه سماعة واقية من الضوضاء.

 

(أ ف ب)

قد يعجبك ايضا