بالفيديو ..بدر يستعيد نعمة النطق بعد 26 عامًا داخل الحرم المكي
المرفأ- في واقعة إنسانية نادرة هزّت المشاعر وأعادت للأذهان معاني الإيمان والرجاء، استعاد المواطن الأردني بدر محمود بدران من الأغوار الشمالية نعمة النطق بعد 26 عامًا من الصمت، وذلك أثناء وجوده في رحاب بيت الله الحرام خلال أدائه مناسك العمرة.
وبحسب شهود عيان ومقربين، فقد نطق بدر بكلمات واضحة ومفهومة للمرة الأولى داخل الحرم المكي الشريف، في لحظة امتزجت فيها الدموع بالتكبير والدعاء، وسط حالة من الذهول والفرح العارم بين الحاضرين، في مشهد وصفه كثيرون بأنه لحظة إيمانية فارقة لا تُنسى، ورسالة عميقة بأن الشفاء والفرج بيد الله وحده.
ولا تختصر قصة بدر في لحظة النطق فقط، بل تمتد عبر سنوات طويلة من المعاناة الصامتة، إذ عانى منذ طفولته من ثِقل اللسان وعدم القدرة على التعبير، ما عرّضه للتنمّر والإقصاء الاجتماعي، وترك آثارًا نفسية قاسية وعزلة فرضتها نظرة المجتمع قبل أن يفرضها صمته.
ورغم قسوة التجربة، لم يفقد بدر إيمانه، بل واجه الألم بصبر لافت وتعلّق بالدعاء، مؤمنًا بأن الله يرى ولا ينسى، حتى جاءت لحظة الفرج في أطهر بقاع الأرض، وكأن الجبر الإلهي أراد أن يكون علنيًا بقدر ما كان الألم صامتًا.
وأثارت الحادثة تفاعلًا واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، حيث اعتبرها كثيرون قصة أمل حيّة ورسالة لكل من يتعرض للتنمّر أو يعيش ألمًا خفيًا، بأن الصبر لا يضيع، وأن الله قادر على تحويل المعاناة إلى كرامة، والصمت الطويل إلى صوت مسموع.
وتحوّلت قصة بدر محمود بدران إلى حديث الناس في الأغوار الشمالية وخارجها، لما تحمله من بعد إنساني وروحي عميق، مؤكدين أن ما جرى هو لطف إلهي استثنائي يعيد التذكير بأن بعد العسر يُسرًا، وبعد الصبر فرجًا.