باراكير تقود جهود تعزيز الوعي بالعلامات المبكرة لاعتلال الشبكية السكري

4٬156

 

المرفأ- متابعات – سميرة القطان

في ظل الارتفاع المستمر لمعدلات الإصابة بمرض السكري في مختلف أنحاء المنطقة، تتقدم باراكير لقيادة جهود التوعية بأحد أخطر مضاعفات المرض وأكثرها شيوعاً من حيث الإهمال وهو اعتلال الشبكية السكري. ومن خلال برامج تثقيف المرضى، واعتماد أحدث تقنيات التشخيص، وتطبيق استراتيجيات التدخل المبكر، تؤكد باراكير على أهمية الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي لا ينبغي تجاهلها وذلك قبل أن يتعرض البصر لضرر دائم.
ويُعد اعتلال الشبكية السكري مرضاً عينياً تدريجياً ينجم عن الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين. وتكمن خطورته في طبيعته الصامتة، إذ غالباً ما لا يسبب ألماً أو أعراضاً واضحة في مراحله المبكرة، ما يسمح بتفاقم الحالة دون أن يشعر بها المريض. وفي باراكير، يواجه الأطباء المتخصصون حالات عديدة لمرضى لم يلجأوا إلى الاستشارة الطبية إلا بعد حدوث تغير مفاجئ في الرؤية وهي مرحلة يكون فيها المرض قد وصل بالفعل إلى مراحل متقدمة.
لا يبدأ اعتلال الشبكية السكري بفقدان الرؤية، بل يبدأ بتغيرات دقيقة جدًا داخل العين. وفي باراكير، يركّز الفريق على اكتشاف هذه التغيرات مبكرًا وتثقيف المرضى قبل ظهور أي أعراض.
في المراحل المبكرة، قد تشير علامات طفيفة إلى تعرض الشبكية للإجهاد. فقدان وضوح الرؤية أو تقلبها يمكن أن يحدث نتيجة تأثير مستويات السكر غير المستقرة في الدم على قدرة العين على التركيز. ظهور بقع داكنة أو أجسام طافية قد يدل على تسرب الأوعية الدموية داخل الشبكية. صعوبة الرؤية ليلاً أو ملاحظة ألوان باهتة قد تكون مؤشراً على تراجع وظيفة الشبكية. وأكثر ما يثير القلق هو ظهور مناطق داكنة أو فارغة في مجال الرؤية، مما قد يشير إلى تورم الشبكية أو انفصال شبكي مبكر. ويُعد فقدان الرؤية المفاجئ حالة طبية طارئة تتطلب تدخلاً متخصصًا فوريًا.
تعتمد ريادة باراكير في رعاية العيون المصابة بالسكري على استخدام أحدث تقنيات التشخيص المتقدمة. يوفر تصوير التماسك البصري المقطعي (OCT) صورًا مقطعية عالية الدقة للشبكية، مما يمكّن الأخصائيين من اكتشاف تراكم السوائل وتلف الأوعية الدقيقة. كما يتيح تصوير قاع العين متابعة طويلة المدى، بينما يساعد تصوير الأوعية الفلورية على تحديد الأوعية الدموية المتسربة أو غير الطبيعية بدقة عالية. وتمكّن هذه الأدوات الأطباء من تشخيص اعتلال الشبكية السكري في مراحله المبكرة، الأكثر قابلية للعلاج والوقاية من المضاعفات.
يتم تصميم العلاج وفقًا لشدة المرض. في كثير من الحالات المبكرة لاعتلال الشبكية السكري، يمكن التحكم في الحالة من خلال ضبط مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم بدقة. أما الحالات المتقدمة فقد تتطلب العلاج بالليزر، أو حقن مضادات VEGF، أو إجراء جراحة استئصال الزجاجية (Vitrectomy) لمنع فقدان البصر بشكل أكبر. في باراكير، يجمع كل برنامج علاجي بين الدقة الطبية والرعاية الشخصية المصممة خصيصًا لكل مريض.
إلى جانب العلاج، تؤكد باراكير على أن الوقاية هي أقوى أدوات الحماية المتاحة. يُشجَّع المرضى على إجراء فحوصات العين الدورية، واتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على النشاط البدني وتجنب التدخين الذي يسرّع تلف الأوعية الدموية.
ومن خلال دورها القيادي في رفع الوعي حول اعتلال الشبكية السكري، تسعى باراكير إلى تحويل النقاش من الاستجابة للأعراض إلى التركيز على الوقاية. فبالتثقيف والفحص المبكر والرعاية المناسبة في الوقت المناسب، يمكن غالبًا إبطاء تقدم المرض أو منعه تمامًا.

قد يعجبك ايضا