أسبوع الموضة للأطفال يكرم ‘أم الإمارات’ برسالة إنسانية وإبداعية”

3٬292

 

المرفأ- شهد قصر الإمارات مؤخراً حدثاً استثنائياً، حيث احتضن أول أسبوع موضة للأطفال على مستوى المنطقة والعالم العربي، ليجمع بين الفن، الإبداع، والرسائل الإنسانية العميقة. ويميز الحدث هذا العام تكريمه الخاص لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، استلم درع التكريم. نيابه. الشيخة فاطمة بنت مبارك ام الإمارات الدكتورة أمل الهدابي نائب أول رئيس مجلس سيدات أعمال. الامارات وذلك بحضور شخصيات إعلامية ودبلوماسية بارزة، في لمسة تقدير لدورها الريادي في دعم الأطفال ورعاية تنمية مواهبهم.
أوضحت. مني المنصوري مصممة الأزياء العالميه. ومنظمة أسبوع الموضة أن أسبوع الموضة للأطفال ليس مجرد منصة لعرض أحدث صيحات الموضة، بل هو مساحة لإبراز مواهب الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية كبيرة، من مرضى السرطان إلى الأطفال المصابين بضمور العضلات والأمراض المزمنة. ويهدف الحدث إلى تسليط الضوء على شجاعتهم وإصرارهم على متابعة أحلامهم، مع التأكيد على أن المجتمع كله يمكن أن يكون داعماً لهم.
وقالت تضمن الحدث عروضاً مبتكرة وورش عمل فنية للأطفال، إلى جانب تكريم المشاركين على شجاعتهم وإبداعهم، في رسالة واضحة بأن المرض لا يحد من قدرات الأطفال أو أحلامهم. كما شهد الحفل حضوراً إعلامياً واسعاً وسفراء ودبلوماسيين من مختلف الدول، ما منح الأسبوع بعداً عالمياً ومكانة مرموقة.
وأكدت أن الموضة للأطفال ليست مجرد ألوان وجمال، بل أداة لإلهامهم ودعمهم نفسياً واجتماعياً، ومساعدتهم على التعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية وآمنة.
واختتمت تصريحها بدان أسبوع. الموضة للأطفال رسالة إنسانية مستمرة تدعو المجتمع لدعم الأطفال المرضى وتمكينهم من تحقيق أحلامهم، مع الاحتفاء بالمواهب الصغيرة التي تحمل قصصاً وشجاعة تستحق التقدير والاحتفاء.
وقالت أسبوع الموضة للأطفال منصة متكاملة لتعزيز القيم الإنسانية، ودعم الأطفال في مواجهة التحديات، وإبراز أهمية العطاء والرعاية المجتمعية، ليكون نموذجاً يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي.
[٢١/‏١, ١١:٣٩ م] الصحفي ابراهيم عمران مساعد تحرير الاهرام مصر: ‏‎فضائل التأني:

بقلم الدكتور إسماعيل محمود استاذ النقد بكليه الاداب جامعة سوهاج

أيها المسارعون في اللوم تمهلوا واصبروا، للناس أعذار كثيرة، قد تعرفون بعضها، وتجهلون كثيرها، العجلة من الشيطان، والعجلة في اللوم ظلم وعدوان، وقرينة الجهل؛ فكفوا عن الظلم وارعووا أيها اللوام، وتأملوا حالكم وافتراءكم، وأنتم تتنكرون لزملائكم وأصحابكم وأهل القرب منكم.

وتأموا ‏يا من أخطأتم في حق هذا الرجل الذي تأخر عن موعده، ربما تعرض لأمر عارض منعه من الحضور في الموعد، يا من تلومون هذا الذي أعتذر عن تلبية الدعوة، فكروا فربما أقعده مرض أو عذر عظيم، ويا من غضبتم وثورتم في هذا الصديق وهذا الصاحب، لأنه لم يسأل … أو لأنه لم يرد … فتشوا عن السبب قبل أن تلوموا وتظلموا وتكونوا سببا في القطعية، وكان شعرنا العربي على موعد مع فضائل التأني، وقد نصحوا بالتريث والتمهل وعدم كيل التهم جزافا للأخرين، ‏يقول مسلم بن الوليد الأنصاري (ت ٢٠٨) محذرا من تعجيل اللوم، وناصحا بالتمهل والتريث:
لعلَّ له عُذراً وأنتَ تلومُ **
وكم لائمٍ قد لامَ وهوَ مُليمُ

وأما دِعبل بن علي الخُزاعي (ت 246هـ) فيحض هو الآخر وينصح بضرورة التماس العذر للصديق في حال تقصيره؛ حيث يقول:

تأنَّ ولا تعجَل بلَومِكَ صاحِبا *
لعلَّ له عُذراً وأنتَ تلومُ

وأما أبو العلاء المعرِّي أديب الشعراء وفيلسوف الأدباء (ت 429هـ) فلقد كان على موعد مع هذا الموضوع الخطير، ويطالب صاحبه وينصحه بالتماس العذر والتمهل وعدم التعجل بإغضاب الولي:
لكَ اللهُ لاتذْعَر وَليًّا بغَضبَةٍ*
لعلَّ له  عُذراً  وأنتَ  تلومُ

وتحض هذه النماذج الشعرية وغيرها الكثير في بطون الدواوين الشعرية على ضرورة التريث والتاني وعدم المسارعة بالاتهام أو اللوم؛ لأن العجلة داء عضال، وغالبا ما تكون سببا في الهجران والقطيعة، وما أحوجنا هذه الأيام إلى التماس الأعذار والبحث عن أواصر القرب والمحبة، خاصة أن تماسك المجتمعات ولحمتها ووحدتها يقوم على المحبة والتعاون والتماس الأعذار والتغاضي عن الخلافات، ويؤسس على الاحترام المتبادل بين الجميع، وهو ما يعلي من قيم المواطنة ويخلق جوا من الألفة والمحبة في المجتمع، وكما يقولون: إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية؛ وعلينا أن نكون أصحاب مروءة ومرونة؛ إذ لا يعني اختلاف الآراء بيننا الركون إلى التخاصم والتنابذ؛ ولكنه يعني تعدد وجهات النظر وتنوعها، وهو ما يفرض على الجميع قبول الآخر وتأمل حجته ومنطقه، وربما جاء رآيه من زاوية لم تظهر لنا، وفي هذه الحالة يكون محقا في وجهة نظره على حسب وضوح زاوية الرؤية عنده، ونكون كذلك محقين في وجهة نظرنا على حسب وضوح زاوية الرؤية التي تبدت لنا، وهو ما يقود إلى التقارب لا التنافر، والمحبة لا العداوة، والتقدير لا التحقير، فلنكن جميعا مخلصين لإنسانيتنا ولفطرتنا البشرية، ونعترف أنه: “وما أوتيتم من العلم إلا قليلا” ونقتنع أنه: “وفوق كل ذي علم عليم”.

قد يعجبك ايضا