“العناية بالسكري” تطلق مشروعًا وطنيًا نوعيًا لمعالجة التداخل بين أمراض القلب والكلى والسكري

3٬295

 

 

45% من المواطنين يعانون من السكري ومرحلة ماقبل السكري

 

66% من المرضى السكرى يعانون من خطر مضاعفاته

 

المرفأ- أعلنت الجمعية الأردنية للعناية بالسكري، خلال مؤتمر صحفي عُقد في عمّان، عن إطلاق مشروع صحي وطني نوعي يُعنى بمعالجة التداخل بين أمراض القلب والكلى والسكري، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن المضاعفات، وبناء نموذج رعاية صحية متكاملة للأمراض غير السارية.

وأكدت الجمعية أن المشروع يأتي استجابةً لأحد أبرز التحديات الصحية المعاصرة، في ظل الارتباط الوثيق بين أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي، وما يترتب على ذلك من مضاعفات خطيرة تؤثر على جودة حياة المرضى، وتشكل عبئًا متزايدًا على النظام الصحي.

وفي كلمتها خلال المؤتمر، أعلنت الدكتورة نديمه شقم، رئيسة الجمعية الأردنية للعناية بالسكري، الإطلاق الرسمي للمشروع وبدء مرحلته الأولى، مشيرةً إلى أن التدخل المبكر والتكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية يشكلان حجر الأساس في الحد من المضاعفات وتحقيق أثر صحي مستدام.

كما ثمّنت حصول الجمعية على المنحة التي قدمتها شركة بورينجر إنجلهايم العللمية للمشروع، مؤكدةً أهمية الشراكات الاستراتيجية في الارتقاء بصحة المجتمع الأردني.

وقال رئيس جمعية أطباء الغدد الصم والسكري في نقابة الأطباء الدكتور عبدالكريم الخوالدة أن الجمعية تتعاون باستمرار مع جمعية العنايه بالسكري، وان المشروع الذي ستقوم عليه جمعية العناية بمرضى السكري هو مشروع مميز ونفتخر أننا في الاردن استطاعنا الحصول عليه هذا المشروع مقارنة بعده دول في المنطقه.

وأشار ان الاردن من اوائل الدول التي عنت بمرضى السكري، فهنالك دراسات كثيره في الاردن سواء في وزارة الصحة او في المراكز المختلفة، وان هذه الدراسات الاخصائيات أشارت إلى ان نسبه السكري في الاردن مرتفعة مقارنة مع دول العالم الاخرى، وان نسبة المرض مرتفعة بمنطقه الشرق الاوسط.

وبين ان الاحصائيات تشير اى ان حوالي 20% من سكان المملكة مصابون بالسكري، وان 25% لديهم استعداد للإصابة بالسكري او ما يسمى ما قبل السكري.

ومن جانبه قال نائب رئيس جمعية أطباء الغدد الصم والسكري الدكتور فارس حداد، أن 26% من مرضى السكري لديهم امراض قلب مثبته، وان 66% منهم معرضون لمضاعفات كثيرة، وان 30% منهم يغسلون الكلى، وان هناك زيادة في نسبة المرضى الذين يعانون من مضاعفات على شبكية العين وتصل النسبة الى17% من المرضى.

من جانبها، استعرضت الدكتورة نغم أبو شقرة، أخصائية طب الأسرة وعضو الهيئة الإدارية للجمعية ومديرة المشروع، المحاور الرئيسية للمبادرة، موضحةً أن المشروع يرتكز على محورين رئيسيين، تشملان تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن المضاعفات القلبية والكلوية لدى الأشخاص المتعايشين مع السكري، وبناء قدرات مقدمي الرعاية الصحية والعاملين الصحيين المجتمعيين، إضافة إلى تنفيذ حملات فحص صحي وتوعوية في مختلف محافظات المملكة لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين.

وفي محور بناء القدرات، أوضحت الدكتورة سهى خليفة، أخصائية طب الأسرة وعضو الهيئة الإدارية في الجمعية، أن البرامج التدريبية تستهدف الأطباء والممرضين ومثقفي السكري والعاملين الصحيين المجتمعيين في مناطق الوسط والشمال والجنوب، وتركز على تعزيز فهم الترابط بين أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي، وتطوير مهارات التشخيص المبكر والتواصل الفعّال مع المرضى، بما يضمن تقديم رعاية صحية شاملة قائمة على أحدث الأدلة العلمية.

وعلى الصعيد المجتمعي، أكد الدكتور موريس برهم، استشاري الغدد الصم والسكري ورئيس اللجنة العلمية والمسؤول عن البرامج المجتمعية، أن المشروع يتضمن تنفيذ حملات طبية مجانية وفحوصات صحية في مختلف محافظات المملكة، تستهدف الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتسهم في الكشف المبكر عن الحالات غير المشخصة، إلى جانب تقديم الإرشاد الطبي والتغذوي ورفع مستوى الوعي بأهمية الوقاية والمتابعة الطبية المنتظمة، بالتشارك مع الجمعيات الطبية ذات الاختصاص ممثلة برؤسائها.

واكدت الجمعية أن المشروع سيتواصل إلى جملة من التوصيات والارشادات الطلية, واكدت التزامها بتنفيذ هذا المشروع وفق أعلى المعايير العلمية والمهنية، بما يعزز نماذج الرعاية الصحية المتكاملة ويسهم في تحسين صحة المجتمع، مع توجيه الشكر لشركة بورينجر إنجلهايم على دعمها الحصري، ولوسائل الإعلام على اهتمامها ومشاركتها.

قد يعجبك ايضا