إيران تؤكد تمسّكها بالدبلوماسية مع جاهزية عسكرية كاملة وسط تصاعد التوتر مع واشنطن
المرفأ- أكدت الحكومة الإيرانية تمسّكها بالمسار الدبلوماسي كخيار مفضّل لمعالجة الأزمات الإقليمية والدولية، مع التشديد في الوقت ذاته على الجاهزية القصوى لمواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن طهران تسعى إلى ترسيخ استقرار المنطقة تحت مظلة «سلام دولي»، محذّرة من أن الانفتاح على الدبلوماسية لا يعني استبعاد باقي الخيارات المرتبطة بالسيادة الوطنية. وأضافت أن قوة إيران في هذه المرحلة الحساسة تنبع من التنسيق الكامل بين سلطات الدولة تحت قيادة موحّدة، مؤكدة أن «التضامن الوطني» يشكّل الركيزة الأساسية لمواجهة ظروف وصفتها بالعدائية والمحفوفة بالمخاطر، مع الاستعداد لجميع السيناريوهات والحفاظ على «العزة الوطنية».
وتأتي هذه التصريحات في ظل ارتفاع منسوب التوتر مع الولايات المتحدة، لا سيما بعد وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مياه المنطقة. وفي هذا السياق، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوضع بأنه «غير مستقر»، متباهياً بوجود أسطول أميركي ضخم قرب السواحل الإيرانية، معتبراً ذلك عامل ضغط دفع طهران لإبداء رغبة في الحل الدبلوماسي.
ورغم لغة التهديد العسكري، لم يُغلق ترمب باب التسوية السياسية، إذ قال في مقابلة مع موقع «أكسيوس» إن الإيرانيين «يريدون إبرام صفقة» وقد تواصلوا في أكثر من مناسبة طلباً للحوار. ويعكس هذا التباين بين الحشود العسكرية والدعوات إلى التفاوض حالة من الترقّب، تضع المنطقة على صفيح ساخن بانتظار ما ستؤول إليه الجهود الدبلوماسية المتعثّرة بين الطرفين.