أوروبا تقر عقوبات جديدة على إيران رداً على قمع الاحتجاجات
المرفأ- أقرّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الخميس، حزمة عقوبات جديدة على إيران تستهدف أفراداً وكيانات ضالعة في القمع العنيف للمتظاهرين، إضافة إلى دعم طهران لروسيا.
ومن المتوقع أيضاً أن يتوصل الوزراء إلى اتفاق سياسي لإدراج فيلق الحرس الثوري الإيراني (IRGC) على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، ما يضعه في فئة مماثلة لتنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ويمثل تحولاً رمزياً في مقاربة أوروبا لقيادة إيران.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أعلن، قبيل اجتماع وزراء الخارجية، أن الاتحاد سيفرض عقوبات على إيران في 29 يناير رداً على القمع العنيف للاحتجاجات. وقال: «سنُقرّ اليوم عقوبات أوروبية ضد المسؤولين عن القمع في إيران: أعضاء في الحكومة، ومدّعون عامون، وقادة شرطة، وأفراد من الحرس الثوري، والمسؤولون عن قطع الإنترنت».
من جهتها، قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس للصحافيين: «إذا تصرّفتم كإرهابيين، فيجب أن تُعامَلوا كإرهابيين»، مضيفة أن الإجراءات الرامية إلى وضع الحرس الثوري على المستوى نفسه مع الجماعات الجهادية «قيد التنفيذ».
وكتبت كالاس على منصة «إكس»: «قوات الأمن الإيرانية مسؤولة عن عمليات قتل جماعية. اليوم نفرض عقوبات جديدة على المسؤولين مباشرة عن القمع العنيف للاحتجاجات الذي أودى بحياة الآلاف. وأتوقع أيضاً أن يتخذ وزراء
وقال بارو إن الاتحاد الأوروبي سيجمّد أصول أكثر من 20 شخصاً وكياناً، وسيمنعهم من دخول أراضيه.
واندلعت احتجاجات واسعة في أنحاء إيران أواخر ديسمبر، شارك فيها أصحاب متاجر وطلاب جامعات، احتجاجاً على سياسات حكومية في ظل تراجع حاد في قيمة العملة وارتفاع الأسعار، قبل أن تمتد الاضطرابات إلى جميع المحافظات.
وأفادت مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى الإيرانية في 23 يناير بمقتل 3,117 شخصاً خلال الاحتجاجات، مشيرة إلى أن 2,427 من القتلى مدنيون وعناصر أمن، ووصفت كثيرين منهم بأنهم «مارة» و«متظاهرون أُطلق عليهم النار من قبل مجموعات منظمة».
وكانت مجلة «تايم»، نقلاً عن شخصيات ملكية، قد ذكرت في 26 يناير أن نحو 30 ألف شخص قُتلوا على يد قوات الأمن الإيرانية، إلا أن هذا الرقم لم يتم التحقق منه. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA) أن أكثر من 5 آلاف شخص قُتلوا، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس شنّ ضربة كبيرة جديدة ضد إيران، بعد فشل مفاوضات تمهيدية بين واشنطن وطهران بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني وإنتاج الصواريخ الباليستية.- وكالات