وثائق إبستين تفجّر عاصفة سياسية في أوروبا وإسرائيل وتضع شخصيات رفيعة تحت المجهر

6٬603

المرفأ – تواجه عدة دول أوروبية إلى جانب إسرائيل ضغوطًا سياسية وإعلامية متصاعدة، عقب نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق الجديدة المرتبطة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، في واحدة من أوسع الفضائح التي امتدت تداعياتها خارج الولايات المتحدة لتطال عواصم أوروبية كبرى.
تحقيق مرتقب في النرويج
في النرويج، تتجه الحكومة نحو فتح تحقيق مستقل حول صلات محتملة بين وزارة الخارجية وجيفري إبستين، بعدما أفادت وسائل إعلام محلية بأن غالبية الأحزاب البرلمانية مستعدة لدعم هذه الخطوة.
ووضعت الوثائق الجديدة عدداً من الشخصيات العامة تحت المجهر، من بينها ولية العهد الأميرة ميته ماريت، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق توربيورن ياغلاند.
وقدمت الأميرة ميته ماريت، الجمعة، اعتذارًا جديدًا للعائلة المالكة عن صداقتها السابقة مع إبستين، مؤكدة في بيان صادر عن القصر الملكي: “أجدد اعتذاري عن الموقف الذي وضعت فيه العائلة المالكة، ولا سيما الملك والملكة”، وذلك بعد الكشف عن مراسلات إلكترونية استمرت بينها وبين إبستين حتى بعد إدانته عام 2008.
ضغوط سياسية في بريطانيا
وفي بريطانيا، تزايد الغموض حول مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، على خلفية تعيينه بيتر ماندلسون، المعروف بصداقته الوثيقة مع إبستين، سفيرًا لدى واشنطن.
كما تتجدد الضغوط على الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز، للمثول أمام القضاء الأمريكي، بعدما كان قد تخلى سابقًا عن ألقابه الملكية ومقر إقامته الرسمي إثر اتهامات مشابهة.
تحقيقات في بولندا وسلوفاكيا
في بولندا، أعلن وزير العدل فالديمار زوريك تشكيل فريق تحقيق خاص يضم عناصر من الأجهزة الأمنية والادعاء العام والشرطة، للتحقيق في علاقات محتملة بين إبستين وشخصيات بولندية، مشيرًا إلى وجود “بولندية وبولندي” ضمن محيطه.
أما في سلوفاكيا، فقد استقال مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء روبرت فيكو، بعد الكشف عن رسائل إلكترونية ناقش فيها إبستين أمورًا تتعلق بـ”شابات”، فيما تتصاعد المطالب في فرنسا باستقالة وزير الثقافة السابق جاك لانغ من رئاسة معهد العالم العربي.
نتنياهو يهاجم باراك
في إسرائيل، استغل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورود اسم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك في وثائق إبستين، لشن هجوم سياسي عليه، معتبرًا أن العلاقة “الوثيقة وغير المألوفة” بين الطرفين لا تشير إلى عمل إبستين لصالح إسرائيل، “بل على العكس تمامًا”، على حد وصفه.
خلفية عن إبستين
ويُعد جيفري إبستين، المولود عام 1953، مليارديرًا أمريكيًا أُدين بجرائم جنسية بحق قاصرات عام 2008، وكان يتمتع بعلاقات واسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية وفنية حول العالم.
وقد وُجد ميتًا داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه بانتظار محاكمة جديدة، في قضية لا تزال تثير الكثير من التساؤلات.
ومع الكشف عن أصوله اليهودية وصلاته بعائلة ماكسويل، عاد الجدل مجددًا حول علاقته المحتملة بأجهزة استخبارات أجنبية، خاصة الموساد الإسرائيلي، وهي فرضيات طالما تداولتها الصحافة الأمريكية دون حسم رسمي.

قد يعجبك ايضا