إطلاق مشروع “السردية الأردنية” لتوثيق عمق الحضارة على الأرض الأردنية

4٬867
المرفأ- قال الناطق باسم وزارة الثقافة، سالم الفقير، إن مشروع “السردية الأردنية” جاء استجابة لتوجيهات ورؤية سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، ويهدف إلى توثيق السردية الأردنية وليس تدوينها، مشيرًا إلى الفرق بين الفعلين.
وأضاف الفقير أن المشروع جاء نتيجة حاجة ملحة في ظل الظروف الراهنة، مع ضرورة وجود مراجع ثقافية تسلط الضوء على الأردن من حيث الأرض والإنسان، وبهدف التعمق في قراءة الامتداد التاريخي للأردن عبر كافة العصور.
وأوضح أن ثقافة الأردن تحتاج إلى مداميك تاريخية ثقافياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، لتقديم الأردن للأجيال والعالم بشكل حقيقي، مشيرًا إلى أن المشروع يوثق تاريخ الأرض الأردنية والإنسان الذي عاش عليها عبر مسار زمني يمتد لأكثر من مليونين ونصف المليون عام، وصولاً إلى قيام الدولة الأردنية الحديثة، وفق إطار علمي أكاديمي موثوق.
ويستند المشروع إلى نتائج بعثات أثرية متخصصة أثبتت وجود نشاط بشري مبكر على أرض الأردن، حيث كشفت مسوحات وحفريات في منطقة السخنة شمال المملكة عن أدوات صوانية تعود إلى نحو 2.5 مليون سنة، مؤرخة باستخدام طبقات جيولوجية وأساليب مخبرية حديثة، ما يؤكد أن الأردن من أقدم مناطق الاستقرار البشري في العالم.
ويأتي إطلاق “السردية الأردنية” استجابة لحاجة وطنية ومعرفية لتقديم رواية متكاملة ومترابطة لتاريخ الأردن، بعيداً عن الطرح المجتزأ أو الاختزالي، وبما يعكس عمق التجربة الحضارية على هذه الأرض، مؤكدًا أن الأردن ليس نتاج مرحلة سياسية حديثة، بل نتيجة تراكم حضاري وإنساني متواصل عبر العصور.

قد يعجبك ايضا