«مهرجان أبوظبي للشعر» يحتفي بالذاكرة والتحولات الثقافية للقصيدة  

3٬290

 

المرفأ- أبوظبي، 10 فبراير 2026

تتواصل فعاليات الدورة الثانية لـ«مهرجان أبوظبي للشعر»، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» وسط حضور واسع من الشعراء والباحثين والأدباء والجمهور والطلبة والمهتمين بالشعر.

البودكاست الثقافي

قدّم المهرجان تجربة البودكاست الثقافي بوصفها منصة حوارية جديدة ضمن فعالياته، حيث جرى تسجيل 4 حلقات في اليوم الأول قدمها عدد من الإعلاميين ومشاركة شعراء ونقّاد وباحثين للحديث عن تجاربهم الإبداعية وقضايا الشعر المعاصر، في حوارات تجمع بين البعد المعرفي والإنساني. ويتيح هذا المحتوى الرقمي للجمهور متابعة النقاشات الشعرية خارج إطار الفعاليات المباشرة.

وتسهم حلقات بودكاست في توسيع دائرة جمهور الشعر والوصول إلى فئات جديدة من المهتمين بالثقافة، ويعكس توجّه المهرجان نحو توظيف الوسائط الرقمية في نشر المعرفة الشعرية وتعزيز حضورها في الفضاء الثقافي المعاصر.

أمسيات شعرية

قدم مسرح الشعر 3 أمسيات شعرية بمشاركة 11 شاعراً، حيث شارك في الأمسية الافتتاحية الشعراء (مساعد بن طعساس، علي الخوار، محمد جارالله السهلي، الدكتور خميس المقيمي، وقدمها الإعلامي عبدالله الكربي).

وضمت أمسية شعرية عدد من الشعراء (عباس جيجان، عبدالهادي بوديه، عبدالله بن لهمود، فليح الجبور، صقر المزروعي، وقدمها الإعلامي محمود تبوك)، فيما شارك في أمسية “أثر” التي أقيمت بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة كل من الشاعرين محمد الخالدي وعبدالعزيز الباروت وقدمتها مريم حمود.

الفنون الأدائية

وشهد المهرجان حضورًا مميزًا للفنون الأدائية التي قدّمت عروضًا حيّة استلهمت عناصرها من التراث الثقافي الإماراتي، حيث تداخل الأداء الصوتي والحركي مع الإيقاع الموسيقي ليشكّل تجربة فنية تُجسّد القصيدة في صورتها السمعية والبصرية. وأسهمت هذه العروض في إبراز العلاقة بين الشعر والفنون الشعبية، بوصفها امتدادًا حيًا للقصيدة في الذاكرة الثقافية، وجسرًا يربط بين الكلمة الشعرية والتعبير الفني الجماعي.

الشاعر الصغير

شهد ركن الشاعر الصغير حضورًا لافتًا، حيث شكّل مساحة تعليمية وثقافية مخصّصة للأطفال واليافعين، بهدف اكتشاف المواهب الشعرية الناشئة وتنميتها في بيئة إبداعية محفّزة. وقدّم الركن ورشًا تدريبية وأنشطة تفاعلية تعرّف المشاركين بأساسيات كتابة القصيدة وإلقائها.

كما نظمت جلسات قراءة شعرية ومسابقات مصغّرة أتاحت للأطفال التعبير عن أفكارهم وتجاربهم بلغة الشعر. وعكست مشاركة الأطفال تفاعلًا كبيرًا مع الأنشطة المقدمة، حيث برزت محاولات شعرية واعدة أظهرت شغفًا باللغة العربية واهتمامًا بالقصيدة، في مشهد يعكس أهمية المبادرات الثقافية التي تعنى بتنمية الإبداع لدى الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطهم بالتراث الأدبي والشعري.

 

قد يعجبك ايضا