رمضان يقترب والكارثة تتسع: أغذية فاسدة وغلاء وأزمة غاز تضرب الضفة
المرفأ- مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتكشف يوما بعد يوم فضائح خطيرة تتعلق بتكديس اغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية في مخازن بعض التجار، تمهيدا لطرحها في الأسواق وبيعها للمواطنين دون أدنى اعتبار لصحتهم وسلامتهم.
ويأتي ذلك في ظل موجة غلاء تضرب الأسواق، من الدواجن واللحوم إلى الخضار، بالتزامن مع أزمة رواتب خانقة يعيشها الموظفون منذ أكثر من عامين، حيث لا يتقاضون سوى جزء من مستحقاتهم.
وتتفاقم الصورة مع مأساة آلاف العمال العاطلين عن العمل منذ اندلاع الحرب، أولئك الذين شكلوا يوما المحرك الأساسي والعمود الفقري للاقتصاد المحلي.
نحو 180 ألف عامل أجبروا على الجلوس في بيوتهم بعدما أغلقت إسرائيل أبواب العمل في وجوههم، تاركة عائلاتهم بلا مصدر رزق، وسط غياب لافت لأي تحرك جاد، حتى من النقابات العمالية التي يفترض أن تكون صوتهم الأول.
وإلى جانب ذلك، تتفاقم أزمة شح الغاز المنزلي، إذ تعجز عائلات في بعض المحافظات عن تعبئة أسطواناتها، لتتحول إلى رهائن لوعود الموزعين، الذين بات بعضهم يفضل زبائن بعينهم بالتوزيع المنتظم، بينما يترك الآخرون لأسابيع طويلة بانتظار أسطوانة واحدة، في ظل تصريحات رسمية تؤكد أن كميات الغاز التي يتم توريدها تكفي حاجة الناس .
في خضم ذلك، يتواصل الكشف عن البضائع والأغذية الخطيرة من قبل جهات الاختصاص. فقد أعلنت الشرطة الاربعاء ضبط كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية داخل أحد المستودعات في مدينة الخليل، شملت أصنافاً متنوعة من السكاكر والعصائر ومواد غذائية أخرى، تبين لاحقاً أنها منتهية الصلاحية وذلك خلال تنفيذ الشرطة القضائية مذكرة قضائية صادرة بحق أحد المواطنين.
وكما جرت العادة كل عام، تعِد جهات الاختصاص، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد، بالتدخل وضبط الأسعار قبيل حلول الشهر الفضيل إلا أن جشع التجار يبقى هو المسيطر على الأسواق.