عراك بالأيدي داخل البرلمان التركي على خلفية تعيين وزير للعدل مثير للجدل

4٬156

المرفأ – اندلع عراك بالأيدي داخل البرلمان التركي، الأربعاء، بين نواب من الحزب الحاكم وآخرين من المعارضة، على خلفية تعيين شخصية مثيرة للجدل في وزارة العدل ضمن تعديل وزاري أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشهدت الجلسة توتراً حاداً بعدما حاول نواب من المعارضة منع مدعي عام إسطنبول السابق، أكين غورليك، الذي عيّنه أردوغان وزيراً للعدل، من أداء اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان. ومع تصاعد الخلاف، تطور المشهد إلى تدافع وتبادل للكمات بين عدد من النواب.
ويُعد غورليك شخصية خلافية، إذ سبق له، بصفته مدعياً عاماً لإسطنبول، الإشراف على محاكمات بارزة طالت عدداً من قيادات حزب المعارضة الرئيسي “حزب الشعب الجمهوري” (CHP)، وهي قضايا وصفتها المعارضة مراراً بأنها ذات دوافع سياسية.
ورغم الاحتجاجات، ظهر غورليك لاحقاً وهو يؤدي اليمين الدستورية محاطاً بنواب من الحزب الحاكم.
وفي سياق التعديل الوزاري ذاته، عيّن أردوغان مصطفى جيفتجي، محافظ ولاية أرضروم شرقي البلاد، وزيراً للداخلية.
ويأتي هذا التطور في ظل توترات سياسية متصاعدة، خاصة بعد اعتقال مئات المسؤولين في بلديات يديرها حزب الشعب الجمهوري ضمن تحقيقات تتعلق بالفساد، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أبرز منافسي أردوغان، والذي أُلقي القبض عليه العام الماضي.

 

.
وتؤكد الحكومة أن القضاء يعمل باستقلالية.
ولم يُعلن سبب رسمي للتعديل الوزاري الذي جرى الأربعاء، إلا أن الجريدة الرسمية ذكرت أن الوزراء المغادرين “طلبوا إعفاءهم” من مناصبهم.
وتأتي التعيينات الجديدة في وقت تناقش فيه تركيا إصلاحات دستورية محتملة، وتسعى إلى إطلاق مبادرة سلام مع حزب العمال الكردستاني (PKK) بهدف إنهاء صراع مستمر منذ عقود. ومن المتوقع أن يقر البرلمان إصلاحات لدعم هذه العملية.

قد يعجبك ايضا