مبيضين: وثائق أردنية تاريخية تشكّل ورقة قانونية حاسمة لحماية أراضي الفلسطينيين ومواجهة قرارات الكابينيت

39

المرفأ- حذّر مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، مهند مبيضين، من أن القرارات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية تمثل “انقلابا على الوضع الراهن، وتؤدي عمليا إلى إنهاء خيار الدولة الفلسطينية ودفن السلطة والقضية الفلسطينية .

 

وقال مبيضين، الخميس، عبر قناة المملكة، إن الإجراءات التي صادق عليها المجلس الأمني الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابينيت) تُفضي إلى إنشاء سلطات بديلة عن السلطات القائمة، بما يعني تغييرا جذريا في الواقع القانوني والإداري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وأشار إلى أن ملكية الأراضي في فلسطين تخضع لمزيج معقّد من القوانين والتشريعات الموروثة، مؤكداً أن الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تشكّل “ورقة رابحة” في دعم الفلسطينيين للحفاظ على ممتلكاتهم.

 

وأوضح أن مركز التوثيق الملكي أجرى عمليات ترميم لوثائق تثبت ملكية فلسطينيين لأراضيهم، وأسهم في حفظ حقوقهم، لافتاً إلى إمكانية توظيف هذه الوثائق في حال رفع دعاوى أمام محكمة العدل الدولية للطعن في قرارات الكابينيت الإسرائيلي.

 

وكان الكابينيت صادق، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، من شأنها إحداث تغييرات واسعة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعزيز التوسع الاستيطاني.

 

وبحسب بيان رسمي، تتضمن القرارات رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية ونشرها للعامة بعد أن كانت محجوبة، إضافة إلى تجديد عمل لجنة شراء الأراضي التي توقفت قبل نحو 20 عاماً، بما يسمح بتنفيذ عمليات شراء مبادرة للأراضي.

 

كما تقضي الإجراءات بإلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع الأراضي لليهود، وفرض رقابة وإنفاذ على مبانٍ غير مرخصة في المناطق “أ” و”ب” بذريعة حماية مواقع تراثية وأثرية، ما يتيح هدم مبانٍ والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.

 

وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها محيط الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى توسيع البؤر الاستيطانية في المدينة وإفراغ “اتفاق الخليل” الموقّع عام 1997 من مضمونه.

 

كما تنص على تحويل البؤرة الاستيطانية في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق إجراء مماثل على منطقة مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، عبر فصلها عن بلدية بيت لحم وإنشاء “مديرية سلطة محلية”، بما يعمّق السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

 

وقال وزير الجيش الإسرائيلي إن القرارات “تعزز القبضة الإسرائيلية في الضفة الغربية”، فيما أكد وزير المالية مواصلة تعميق السيطرة الإسرائيلية، في خطوة يرى مراقبون أنها تمهد لمخطط ضم واسع قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل.

قد يعجبك ايضا