“أوقاف القدس تستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك

5٬453
المرفأ- سلط برنامج عين على القدس، الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، الضوء على جهود واستعدادات مديرية أوقاف القدس لتهيئة المسجد الأقصى المبارك لاستقبال المصلين خلال شهر رمضان المبارك.
ووفقًا لتقرير البرنامج المعد في القدس، أنهت دائرة الأوقاف استعداداتها على أتم وجه لاستقبال ضيوف الرحمن في المسجد الأقصى المبارك، كما تواصل العمل على مدار الساعة بكل طاقتها من أجل أن يكون المسجد الأقصى المبارك مكان عبادة وخشوع خلال الشهر الفضيل، بالرغم من عرقلة سلطات الاحتلال لهذه التحضيرات وتشديد الخناق عليها وتعطيل الكثير من مهامها، إضافة إلى إجراءاتها المجحفة بحق المقدسيين الذين تسلم عدد كبير منهم أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى قبيل الشهر الفضيل.
وأكد رئيس سدنة المسجد الأقصى عبد الرحيم الأنصاري أن طواقم العمل ستتواجد في المسجد على مدار الساعة، حيث سيقوم السدنة بتنظيف وتجهيز المصليات وترتيبها بشكل مستمر لتكون جاهزة لاستقبال المصلين، كما سيقومون بتجهيز ساحات المسجد من أجل الإفطار.
بدوره، قال مدير المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني، إن دائرة الأوقاف الإسلامية تقوم بواجبها دائمًا تجاه المسجد الأقصى والمصلين القادمين إليه في شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أنها قامت بنصب المظلات وتواصلت مع لجان النظام واللجان الصحية والمتطوعين وتجهيز المرافق الصحية، إضافة إلى تحضير البرامج الدينية المتنوعة.
من جهته، قال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، الدكتور وصفي الكيلاني، إن سلطات الاحتلال تحاول عبر “دعايتها الدبلوماسية” وصف الشهر الفضيل بأنه يسبب العنف، حيث قاموا بكثير من الافتراءات والادعاءات الباطلة من أجل تشديد الإجراءات ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد، وقاموا بالسماح لعشرة آلاف مصل فقط من الضفة الغربية بالصلاة في المسجد الأقصى أيام الجمعة، إلى جانب تحديد أعمارهم.
وأشار الكيلاني إلى أنه منذ بداية العام الحالي قامت سلطات الاحتلال بإبعاد أكثر من 180 مقدسيًا عن المسجد الأقصى، منهم 43 من موظفي أوقاف القدس من أئمة وخطباء وحرس وسدنة وموظفي الإعمار الهاشمي، بالتزامن مع إصدارهم قرارات بمنع الإفطار والسحور داخل باحات المسجد، إلى جانب تمديدهم لساعات اقتحام المتطرفين اليهود خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وأوضح أن أهالي البلدة القديمة يسخرون أنفسهم خلال شهر رمضان المبارك لخدمة المسجد، ويقومون بتوزيع أنفسهم على جميع الأعمال لمساعدة السدنة في تجهيز المسجد لاستقبال المصلين.
وعن إنجازات الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك خلال العام 2025 بالرغم من كل التحديات وعراقيل الاحتلال، قال الكيلاني إن الإعمار الهاشمي استمر بعمله في عدة مواقع في المسجد وحوله، منها المتحف الإسلامي الذي حظي بتقدم كبير من خلال المعروضات والتفاعل مع المجتمع المحلي، كما شهد مركز المخطوطات الإسلامية تقدمًا كبيرًا في مجال توثيق مخطوطات الإمام الغزالي وغيره من العلماء، إضافة إلى صيانة بعض الأماكن الصغيرة والشروع في مشروع الإنارة في الصخرة المشرفة وإكمال المرحلة الأولى من نظام الصوتيات في المسجد الأقصى المبارك، وتبليط بعض الأماكن التي ظهرت فيها التشققات، وترميم عشرات الأسطح والجدران وبدء مشروع ضخم يهدف إلى ترميم العيادة الصحية.وأشار إلى أن الإعمار الهاشمي اشتمل أيضًا على ترميم بعض الأماكن المحيطة بالمسجد مثل سوق القطانين وبعض المدارس في نواحي المدينة المقدسة، وأكثر من 150 مسجدًا تشرف عليها الأوقاف الإسلامية.
ولفت الكيلاني إلى أن الإدارة العامة للأوقاف قامت بجهد كبير خلال العام الماضي عبر قيامها برصد الانتهاكات والتواصل مع العالم لفضح جرائم الاحتلال وإجراءاته التعسفية تجاه القدس والمقدسيين.
وشدد الكيلاني على أن المقدسيين صامدون في قدسهم ومستمرون في الدفاع عنها، مستشهدًا بذلك في أن عددهم في عام 2000 كان لا يتجاوز 240 ألفًا، في حين أن عدد المقدسيين الذين يحملون هوية القدس الآن يقارب النصف مليون، ما يعد مؤشرًا كميًا وديموغرافيًا واقعيًا على حالة التشبث في المدينة المقدسة، رغم الزحف الاستيطاني والاستعماري الإسرائيلي داخل المدينة المقدسة واستهداف سلطات الاحتلال للقدس وأهلها في جميع نواحي حياتهم.

قد يعجبك ايضا