القضاء الأردني يُثبت حكم الإعدام بحق ممرض قتل زميله بحقنة مخدّرة
المرفأ- صادقت محكمة التمييز على حكم الإعدام شنقًا حتى الموت بحق ممرض يبلغ من العمر 36 عامًا، بعد إدانته بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار بحق زميله، في جريمة تعود أحداثها إلى عام 2024.
وأكد مصدر قضائي أن القرار أيّد الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الكبرى في عمّان، ليصبح الحكم قطعيًا وواجب التنفيذ بعد استكمال جميع درجات التقاضي.
تفاصيل الجريمة
وبيّنت وقائع القضية أن المتهم نفّذ الجريمة بأسلوب احتيالي، مستغلًا علاقته بالضحية وطبيعة عمله في المجال الصحي، حيث استدرجه إلى منزله شمال المملكة بعد اتخاذ إجراءات هدفت إلى منع تتبّع تحركاتهما.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم أوهم زميله بالحاجة إلى تلقي حقنة مهدئة لعلاج آلام في الظهر، قبل أن يفقد الضحية وعيه، ليتم تنفيذ الجريمة داخل المنزل، وفق ما ورد في لائحة الاتهام والأدلة الفنية.
أدلة جنائية كشفت الجريمة
وانكشفت خيوط القضية عقب العثور على جزء من الجثة في منطقة سلحوب، حيث أثبتت الفحوص المخبرية هوية الضحية، ما أدى إلى فتح تحقيق موسّع أسفر عن تحديد المشتبه به خلال وقت وجيز.
وبيّن مصدر أمني أن تحليل سجل الاتصالات أظهر أن المتهم كان آخر من تواصل مع الضحية، ما عزّز الشبهات وقاد إلى توقيفه واستجوابه وفق الإجراءات القانونية.
كما أقرّ المتهم خلال التحقيقات بتفاصيل الجريمة، وأرشد الجهات المختصة إلى مواقع متفرقة في الرمثا ومناطق أخرى، دعمت الأدلة المادية في ملف الدعوى. وأكد تقرير الطب الشرعي وجود مادة مخدّرة في جسم الضحية، ما اعتبرته المحكمة دليلًا حاسمًا على توافر سبق الإصرار والتخطيط المسبق.
توصيف قانوني وحكم نهائي
وأدانت محكمة الجنايات الكبرى المتهم بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار في أيلول 2025، معتبرة أن الفعل ينطوي على خطورة جنائية بالغة تستوجب أشد العقوبات المنصوص عليها في القانون.
وشددت محكمة التمييز في قرارها على سلامة الإجراءات القضائية وتكامل الأدلة، ليصبح حكم الإعدام نهائيًا بعد استنفاد جميع طرق الطعن، في قضية وُصفت بأنها من الجرائم الجسيمة التي تمثل اعتداءً صارخًا على الحق في الحياة.