اقتحام واسع لقوات الاحتلال شرق نابلس لتأمين دخول المستوطنين إلى قبر يوسف
المرفأ- اقتحمت قوات الاحتلال، مساء الإثنين، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، في إطار استعداداتها لتأمين اقتحام المستوطنين قبر يوسف شمالي الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال دفع بأكثر من 50 آلية وعربة عسكرية، ترافقها جرافة، إلى المنطقة الشرقية، حيث فرض حصارًا مشددًا في محيطها، تمهيدًا لعبور حافلات المستوطنين باتجاه القبر. كما انتشرت قوات راجلة فوق أسطح البنايات، وشرعت بإغلاقات واسعة طالت طرقًا رئيسية وفرعية، لا سيما في المناطق المحيطة بمخيمي بلاطة وعسكر.
وبحسب المصادر، تمركزت آليات عسكرية على طول مسار دخول حافلات المستوطنين، بدءًا من حاجز بيت فوريك شرق نابلس وصولًا إلى محيط قبر يوسف، في حين أكدت الإغاثة الطبية الفلسطينية أن قوات الاحتلال أجبرت عائلة فلسطينية على إخلاء منزلها في شارع عمّان، لتحويله إلى ثكنة عسكرية ونقطة تمركز للقناصة.
ويُعد هذا الاقتحام الأول لقبر يوسف منذ بداية شهر رمضان، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية شمالي الضفة الغربية، وتكرار الاقتحامات للمدن والمخيمات الفلسطينية.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، في أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، اقتحامًا مماثلًا للمنطقة الشرقية من نابلس بقوات كبيرة من الآليات العسكرية والقوات الراجلة، لتأمين دخول المستوطنين إلى القبر، حيث حوّلت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها أو احتجازها ضمن طوق أمني واسع فُرض في محيط المنطقة.
كما أقدمت جرافة عسكرية آنذاك على تنفيذ إغلاقات واسعة على طريق عبور المستوطنين، من حاجز بيت فوريك وصولًا إلى محيط قبر يوسف، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وشلّ التنقل في المنطقة.