هيئة الخدمة والإدارة العامة تمدد استبانة تنظيم أسبوع العمل حتى 5 الشهر المقبل
المرفأ- مددت هيئة الخدمة والإدارة العامة فترة استقبال آراء موظفي القطاع العام حول عدد أيام الدوام الرسمي، ضمن الاستبانة الإلكترونية التي أطلقتها لقياس التوجهات المتعلقة بتنظيم أسبوع العمل، بما في ذلك خيار تطبيق نظام 4 أيام عمل أسبوعياً بدلاً من 5، بواقع 8 ساعات و45 دقيقة يومياً، وذلك حتى الخامس من الشهر المقبل، بهدف إتاحة الفرصة أمام أكبر شريحة ممكنة من الموظفين للمشاركة وإبداء آرائهم.
وقال رئيس الهيئة فايز النهار إن تمديد فترة الاستبانة جاء استجابة لتزايد وتيرة المشاركة، وحرصاً على تعزيز شمولية النتائج ودقتها قبل بلورة أي تصور تنظيمي محتمل يتعلق بمنظومة الدوام، وبما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي والحفاظ على جودة واستدامة الخدمات.
وأوضح النهار أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تطوير بيئة العمل في القطاع العام وتعزيز كفاءة الإدارة العامة، من خلال استطلاع آراء الموظفين حول منظومة الدوام الرسمي وتقييم الآثار المحتملة لأي تعديل على الجوانب التنظيمية والإدارية، وصولاً إلى تصور عملي ومتوازن يراعي متطلبات العمل وجودة الخدمات المقدمة.
وبيّن أن الاستبانة تتضمن محوراً لقياس تفضيل الموظفين بين الإبقاء على نظام الدوام الحالي (5 أيام أسبوعياً) أو تطبيق نظام الـ4 أيام، إلى جانب أسئلة تقيس الأثر المتوقع على إنجاز المهام، وفعالية الإشراف والمتابعة، وتنظيم توزيع الأعمال، وجودة الخدمات، ومستوى التنسيق بين الوحدات، وسرعة إنجاز المعاملات، وإنتاجية الوحدات الإدارية، إضافة إلى استشراف التحديات المحتملة وآليات التطبيق الأنسب.
وأضاف أن الاستبانة تستطلع كذلك قدرة الجهات على ضبط ومتابعة الأداء عبر مؤشرات واضحة في حال تطبيق النظام المقترح، وأثره المتوقع على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، فضلاً عن قياس الأثر على الأسرة وأوقات الدوام المناسبة. وأشار إلى أن الدراسة لا تشمل حالياً شاغلي الوظائف التعليمية والطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية في وزارة الصحة، نظراً لطبيعة أعمالهم وارتباطها برزنامة زمنية يصعب تعديلها، مع إمكانية إجراء دراسة منفصلة لهذه الفئات مستقبلاً.
وأكد النهار أن هذه الخطوة تتوازى مع دراسات تتعلق بالجاهزية المؤسسية، والخدمات الرقمية، والواقع الاجتماعي، والنقل، لضمان انسجام أي مقترح محتمل مع متطلبات التنفيذ وكفاءة الخدمة العامة، مشدداً على أن استمرارية تقديم الخدمات بالكفاءة والفعالية القائمة تُعد العامل الحاسم في اتخاذ قرار تعطيل الدوائر الحكومية لثلاثة أيام.
وأشار إلى أن مبررات التوجه نحو تقليص عدد أيام الدوام تشمل زيادة إنتاجية الموظف، وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية، وتقليص الكلف التشغيلية على الحكومة والموظف، لافتاً إلى أن الفكرة قد تمنح الموظفين مساحة لتطوير قدراتهم أو التوجه إلى مشاريع خاصة تدر دخلاً إضافياً.
وختم النهار بالإشارة إلى وجود خيارات مطروحة، من بينها التحول التدريجي في الدوائر الأكثر نضجاً رقمياً، وتطبيق أنماط العمل المرن داخل الدائرة الواحدة، مثل العمل عن بُعد وساعات الدوام المرنة، موضحاً أن بعض الوظائف الإدارية والفكرية قد تُمنح هذه الخيارات، على أن يُتخذ القرار النهائي بناءً على نتائج الدراسة.