الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية… ويستقر عند 5171 دولارًا للأونصة

5٬479

 

المرفأ- شهدت أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الممتد من 2 إلى 8 مارس تقلبات كبيرة، انعكست بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وقوة الدولار الأمريكي على سوق المعادن الثمينة.

ارتفعت الأسعار بأكثر من 3% يوم 2 مارس، لتصل في ذروتها إلى 5400 دولار للأونصة، مدفوعة بتدفق الأموال نحو الأصول الآمنة نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة. وبالرغم من هذه الارتفاعات، استقرت الأسعار بحلول نهاية الأسبوع عند نحو 5171 دولارًا للأونصة.

وعلى الرغم من التقلبات، حافظ الذهب على اتجاهه التصاعدي هذا العام، مسجلاً ارتفاعاً يقارب 20% منذ بداية 2026، فيما يواصل المستثمرون اللجوء إليه كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، خاصة مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

يرى المحللون أن السوق قد يشهد مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة، مع متابعة المستثمرين لتطورات الصراع في الشرق الأوسط والسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث رشّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كيفن وارش لمنصب رئيس المجلس، في خطوة قد تؤثر على سياسات أسعار الفائدة.

وتشير توقعات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 18 مارس. وفي الوقت نفسه، تدعم التوترات في الشرق الأوسط ارتفاع أسعار النفط، ما يعزز المخاوف من التضخم ويؤثر على توجهات الفائدة، بينما يُعد الذهب وسيلة تحوط فعالة في بيئة أسعار فائدة منخفضة.

وأكد الخبير المالي الدكتور دينه ترونغ ثينه أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يعزز اللجوء إلى الذهب كتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، مشيراً إلى أن الطلب على المعدن لا يزال قوياً، بينما تواصل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها لتنويع محافظها الاستثمارية.

ويرجح الخبراء أن أسعار الذهب ستظل متقلبة على المدى القصير، إلا أن الطلب على المعدن الثمين لن يشهد انخفاضاً قريباً مع استمرار حالة عدم اليقين العالمية.

 

قد يعجبك ايضا