تحول آسيوي نحو الفحم مع تراجع إمدادات الغاز وارتفاع الأسعار

3٬272

المرفأ- دفعت تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وما رافقه من اضطراب في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، عدداً من الدول الآسيوية إلى العودة للاعتماد على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، في محاولة لسد الفجوة المتزايدة في احتياجاتها.
وبحسب المعطيات، تتجه دول مثل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وبنغلاديش إلى تعزيز استخدام الفحم، في ظل صعوبات متزايدة في تأمين الغاز، خاصة مع تأثر الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، التي تُعد من أبرز مراكز تصدير الغاز عالمياً.
وتأثرت الأسواق بشكل ملحوظ نتيجة تراجع القدرة الإنتاجية للغاز وارتفاع أسعاره، إلى جانب تعقيدات النقل البحري، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر توفراً، وفي مقدمتها الفحم، رغم آثاره البيئية السلبية.
وأشار مختصون في قطاع الطاقة إلى أن الفحم لا يزال يشكل نسبة كبيرة من مزيج الطاقة في آسيا، تتراوح بين 40 و50%، ما يجعله الخيار الأسرع لتعويض النقص، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الحكومات لتأمين الكهرباء وتجنب الانقطاعات.
وفي هذا السياق، خفضت بنغلاديش إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء وبعض القطاعات الصناعية، واستعاضت عنها بالفحم، فيما اتخذت إندونيسيا خطوات لزيادة إنتاجها باعتبارها أكبر مصدر للفحم عالمياً، كما رفعت كوريا الجنوبية القيود عن تشغيل محطات الفحم، وبدأت اليابان بدراسة خيارات مماثلة.
ويعكس هذا التوجه تغليب الاعتبارات الاقتصادية على الالتزامات البيئية، في وقت تواجه فيه الحكومات تحدياً مزدوجاً يتمثل في تأمين الطاقة من جهة، والحفاظ على مسار التحول نحو مصادر نظيفة من جهة أخرى.
ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الكهرباء، تتسارع الخطط الحكومية في آسيا لضمان استقرار الإمدادات، وسط توقعات باستمرار الضغط على أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.

قد يعجبك ايضا