تصعيد دبلوماسي بين واشنطن وطهران: خطوط حمراء إيرانية ورسائل تهديد عبر مضيق هرمز

6٬542

المرفأ- في تصعيد دبلوماسي لافت يعيد خلط الأوراق، عقب حديث الرئيس الأمريكي عن “صفقة وشيكة”، رسم مسؤول إيراني رفيع المستوى ملامح موقف بلاده، مؤكداً رفض طهران القاطع لمنطق “الإملاءات” أو تحديد مهل زمنية للمسار التفاوضي.
وأوضح المسؤول أن قنوات التواصل بين طهران وواشنطن ما تزال قائمة عبر وسطاء إقليميين، أبرزهم مصر وتركيا، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل يأتي في إطار “حسن النية” لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وشدد على أن الرئيس الأمريكي لا يملك صلاحية فرض شروط أو مواعيد نهائية، في إشارة إلى مهلة الأيام الخمسة، معتبراً ذلك جزءاً من خطاب إعلامي لا يعكس واقع التفاوض.
وكشف المسؤول عن عقبتين رئيسيتين تعرقلان أي اتفاق محتمل، تتمثلان في رفض واشنطن دفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إضافة إلى عدم القبول بالاعتراف الرسمي بما وصفه بـ”العدوان”، وهو ما ترى طهران أنه ضمانة أساسية لعدم تكرار الهجمات مستقبلاً.
وفي لهجة تحذيرية، أشار إلى أن خيار إغلاق مضيق هرمز وزرع الألغام لا يزال مطروحاً بقوة، كإجراء محتمل في حال أي تحرك عسكري أمريكي يستهدف منشآت الطاقة، التي سبق أن تم تأجيل ضربها.
وتعكس هذه التصريحات أن إيران، رغم الحديث الأمريكي عن تقليص قدراتها بشكل كبير، لا تزال تحتفظ بأوراق ضغط جيوسياسية مؤثرة، قادرة على إرباك أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل الأيام المقبلة ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد أو التهدئة، في ظل صراع بين فرض الشروط ومحاولات الردع المتبادل.

قد يعجبك ايضا