واشنطن تلوّح بتصعيد عسكري واسع ضد إيران.. وخيارات تشمل قوات برية والسيطرة على مواقع استراتيجية
المرفأ- رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة التفاوض مع إيران حتى 6 أبريل المقبل لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، تشير التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة إلى استعداد واضح لسيناريو التصعيد.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فإن البنتاغون يدرس خيار إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام الإدارة الأميركية في حال فشل المسار التفاوضي.
وفي السياق نفسه، أعلن البنتاغون نشر زوارق سريعة مسيّرة وزوارق “انتحارية” ضمن عملياته الجارية، في خطوة تُسجَّل لأول مرة بهذا الشكل العلني في إطار التوتر القائم، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وتشير تقارير أخرى إلى أن الإدارة الأميركية تدرس سيناريوهات أكثر تصعيدًا، من بينها تنفيذ عمليات برية محدودة داخل إيران، إضافة إلى خطط لاستهداف مواقع حساسة تتعلق بالبرنامج النووي، أو محاولة نقل كميات من اليورانيوم المخصب من داخل المنشآت الإيرانية.
كما تم طرح خيارات عسكرية تتضمن السيطرة على مواقع استراتيجية، أبرزها جزيرة خارك التي تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب احتمالات توجيه ضربات للبنية التحتية النفطية، أو التحرك نحو جزر قريبة من مضيق هرمز بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة النفطية.
وفي موازاة ذلك، ذكرت مصادر أن بعض المسؤولين في البيت الأبيض يعتبرون أن السيطرة على جزيرة خارك قد تشكل ضربة اقتصادية قاسية للحرس الثوري الإيراني، وقد تسرّع من إنهاء المواجهة في حال تصاعدت.
يأتي ذلك فيما تواصل واشنطن تمديد تعليق بعض الضربات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة إضافية، في محاولة لإبقاء باب التفاوض مفتوحًا، رغم تأكيدات بأن المهلة الحالية تنتهي مطلع أبريل.
وبين التصعيد العسكري والتحركات الدبلوماسية، تبقى الأجواء متوترة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع حساسية مضيق هرمز لأي اضطرابات عسكرية في المنطقة.