تقرير استخباراتي يكشف: إيران تحتفظ بثلث ترسانتها الصاروخية رغم الضربات الأميركية المكثفة

5٬441

المرفأ- في وقت يروّج فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما يعتبره “إنجازاً عسكرياً حاسماً” وتراجعاً كبيراً في القدرات الإيرانية، كشف تقرير لوكالة “رويترز” عن صورة مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن الضربات الجوية الأميركية لم تُدمّر سوى نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية بعد أسابيع من القصف المكثف.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى خمسة مصادر استخباراتية مطلعة، لا تزال إيران تحتفظ بمخزون كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، يُعتقد أنه مخبأ داخل شبكة واسعة من “المدن تحت الأرض” التي يصعب استهدافها أو رصدها بدقة.

ويبرز التقرير وجود تباين واضح داخل دوائر القرار الأميركية بشأن حجم الضرر الفعلي، إذ تشير تقديرات رسمية إلى أن ما أُنجز كبير، بينما يحذّر مسؤولون أمنيون من استحالة تحديد الحجم الحقيقي لما تبقّى من الترسانة بسبب تعقيد شبكة الأنفاق الإيرانية.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال ترامب إن “حتى تدمير 99% لا يكفي إذا بقي 1% قادر على إحداث ضرر كبير”، في إشارة إلى مخاوف من استمرار التهديد الإيراني.

من جهته، قال النائب الديمقراطي سيث مولتون إن إيران “تنتظر اللحظة المناسبة” لاستخدام ما تبقّى من قدراتها العسكرية.

ميدانياً، أعلنت إسرائيل أنها تمكنت من “تحييد” نحو 335 منصة إطلاق صواريخ، أي ما يقارب 70% من إجمالي المنصات، إلا أن استمرار قدرة بعض الصواريخ على الوصول إلى مدى بعيد، بما في ذلك استهداف مواقع بعيدة مثل قاعدة “دييغو غارسيا”، أثار تساؤلات حول حجم القدرات المتبقية لدى طهران.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن العمليات العسكرية مستمرة بشكل “منهجي ودقيق” لاستهداف هذه الترسانة، لكنه أقرّ بأن البنية التحتية تحت الأرض تمثل التحدي الأكبر أمام الوصول إلى تقييم نهائي ودقيق لحجم القوة الصاروخية الإيرانية.

قد يعجبك ايضا