مساعٍ دبلوماسية مكثفة لوقف حرب واشنطن وإسرائيل على إيران وسط تشكيك بفرص النجاح
المرفأ- تتواصل الجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر وباكستان وتركيا، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل نحو شهر، وسط تقديرات تشير إلى أن فرص نجاح هذه المساعي لا تزال غير مضمونة، في ظل غياب الإرادة السياسية لدى أطراف النزاع واستمرار الحشد العسكري الأمريكي الذي قد يشير إلى عملية برية محتملة.
وأعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده ستستضيف خلال الأيام المقبلة محادثات وُصفت بالـ“الجادة” بين الولايات المتحدة وإيران، لبحث التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للنزاع، مؤكداً أن باكستان ستتولى الإشراف على هذه المباحثات.
وقال دار إن مشاورات أجراها مع نظرائه في مصر وتركيا والسعودية أكدت أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لا يخدم أي طرف.
وفي السياق، اعتبر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن أن التحركات الدبلوماسية مستمرة رغم مؤشرات التصعيد، مشيراً إلى أن الدول الوسيطة تمتلك علاقات متشابكة مع أطراف الصراع، ما يمنحها قدرة على لعب دور في تقريب وجهات النظر.
ولفت إلى أن العامل الزمني يضغط على هذه الجهود، في ظل تطورات ميدانية وتحذيرات مرتبطة بمهل سياسية وتحركات عسكرية متسارعة.
من جانبه، قال الباحث السياسي الدكتور نبيل ميخائيل إن للدبلوماسية العربية والإسلامية دوراً محورياً حالياً في تهدئة التوتر ودفع الأطراف الأوروبية لتقديم مبادرات، معتبراً أن نجاح هذه الجهود يرتبط بموقف الإدارة الأمريكية ومدى استعدادها للتجاوب.
وتوقّع استمرار النشاط الدبلوماسي خلال الأيام المقبلة مع اقتراب مواعيد سياسية وعسكرية حساسة، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الحرب في المنطقة.