توجه حكومي لتأجيل الانتخابات البلدية وأتمتة الخدمات وسط استمرار الجدل حول قانون الإدارة المحلية
المرفأ- تتواصل في الأردن الحوارات الرسمية بشأن مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، في وقت برز فيه توجه حكومي لتأجيل الانتخابات البلدية إلى العام المقبل، بهدف إتاحة المجال لمزيد من التوافق على بنود القانون قبل إقراره بصيغته النهائية.
وأكد وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، أن المسودة لا تزال قيد النقاش، وتتضمن توجهات لتوسيع أتمتة الخدمات البلدية خلال عامين، إلى جانب خصخصة عدد من الخدمات، أبرزها إدارة النفايات، فضلاً عن طرح فكرة الأقاليم التنموية.
وبحسب المصري، فإن عدداً من البنود ما زال محل خلاف، من بينها نسبة تمثيل المرأة التي يدور النقاش حول تثبيتها عند 25% أو رفعها إلى 30%، إضافة إلى سن الترشح الذي خُفّض إلى 22 عاماً، والمؤهل العلمي المطلوب، وآليات المساءلة، وبث جلسات المجالس البلدية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن نتائج استطلاعات الرأي تعكس ميلاً لدى شريحة واسعة من المواطنين نحو تأجيل الانتخابات، مع تفضيل استمرار عمل اللجان المؤقتة، في ظل تقييمات إيجابية لأدائها في إدارة الخدمات، حيث أبدى نحو 70% من المستطلعين عدم رغبتهم بإجراء الانتخابات في المرحلة الحالية.
كما لفت إلى وجود مطالبات بتحويل بعض البلديات الكبرى إلى أمانات، على غرار أمانة عمّان الكبرى، وهو ما يحظى بدعم واسع في محافظات عدة.
وأوضح المصري أن الحكومة مستمرة في التشاور مع الكتل الحزبية والبرلمانية، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تقلل من النقاط الخلافية، قبل نشر المسودة رسمياً وإحالتها إلى مجلس النواب.
وبيّن أن الحكومة ستُجري تقييماً لأداء اللجان البلدية المؤقتة بعد عطلة عيد الأضحى، مشيراً إلى إمكانية إجراء تغييرات في حال وجود تقصير، خاصة في ظل وجود شواغر حالياً في عدد من اللجان نتيجة استقالات أو ظروف خاصة.
وأكد أن الهدف من هذه الحوارات هو الوصول إلى قانون يعزز المشاركة المجتمعية ويحقق عدالة توزيع الخدمات، دون التسرع في إقراره قبل نضوج كافة بنوده.