أزمة تمويل تُربك خطة دونالد ترامب لإعادة إعمار غزة وسط تعثر “مجلس السلام”

5٬884

 

المرفأ- كشفت مصادر مطلعة عن تعثر خطة إعادة إعمار قطاع غزة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل أزمة تمويل حادة تواجه ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، الأمر الذي حال دون تنفيذ التصورات المطروحة لمستقبل القطاع.

وبحسب المعلومات، لم يتلقَّ المجلس سوى جزء محدود من أصل 17 مليار دولار تعهدت بها عدة دول خلال مؤتمر استضافته واشنطن مؤخراً، ما أدى إلى تعطيل خطوات عملية لإعادة الإعمار وإدارة غزة في المرحلة المقبلة. وتشير التقديرات إلى أن حجم التمويل الفعلي لم يتجاوز مليار دولار حتى الآن، مع مساهمة ثلاث دول فقط من أصل عشر تعهدت بالدعم.

وكانت الخطة تقوم على إعادة بناء القطاع بشكل واسع، بالتوازي مع نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، إضافة إلى تمكين لجنة فلسطينية تكنوقراطية من تولي إدارة غزة بدعم دولي.

في المقابل، نفى مجلس السلام وجود أزمة تمويل، مؤكداً في بيان رسمي أن جميع طلبات الدعم المالي تم تلبيتها بشكل كامل، وأن آلية العمل تعتمد على استدعاء التمويل عند الحاجة.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بعد المواجهات الأخيرة المرتبطة بإيران، والتي انعكست سلباً على تدفق التمويل وأثرت على أولويات الدول الداعمة.

على صعيد متصل، لم تتمكن اللجنة الفلسطينية المكلّفة بإدارة غزة من دخول القطاع حتى الآن، بسبب التحديات الأمنية والمالية، فيما تتواصل المفاوضات بين الأطراف المختلفة بشأن نزع السلاح وترتيبات ما بعد الحرب.

وتشير تقديرات دولية إلى أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في ظل الدمار الواسع الذي طال معظم البنية التحتية والمباني السكنية خلال عامين من العمليات العسكرية.

ورغم استمرار المساعي الدبلوماسية، لا تزال المفاوضات تواجه عقبات كبيرة، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري في أي لحظة.

قد يعجبك ايضا