إسرائيل: موجة مسيّرات من لبنان تستهدف الشمال وتُحدث أضراراً واسعة وتكشف تطوراً تقنياً جديداً
المرفأ- أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الشمال شهد، يوم الإثنين، هجوماً واسعاً نفذه حزب الله تم خلاله إطلاق ما لا يقل عن 40 طائرة مسيّرة باتجاه مناطق شمالي إسرائيل، ما أدى إلى وقوع أضرار واندلاع حالة من الاستنفار الأمني.
وبحسب الهيئة، فإن عدداً محدوداً من المسيّرات تم اعتراضه، فيما تمكنت أخرى من الوصول إلى أهدافها، بينها مسيّرة سقطت في مستوطنة كريات شمونة، متسببة بأضرار مادية، دون ورود تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن إحدى الطائرات المستخدمة في الهجوم توصف بأنها متقدمة تقنياً، حيث يُعتقد أنها مزودة بأنظمة توجيه بصرية تقلل من إمكانية رصدها أو التشويش عليها، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالمسيّرات التقليدية.
وأضافت المصادر أن هذه المسيّرات قادرة على المناورة بدقة داخل مناطق حضرية، وحمل مواد متفجرة بوزن يصل إلى نحو 5 كيلوغرامات، مع مدى تحليق يمتد لعشرات الكيلومترات.
وفي السياق ذاته، نقل موقع اقتصادي إسرائيلي عن تطور متزايد في استخدام مسيّرات من نوع FPV، تُستخدم في عمليات استهداف دقيقة لمركبات مدرعة في جنوب لبنان، حيث يتم توجيهها عبر نظارات خاصة تنقل الصورة المباشرة للمشغّل.
وأوضح التقرير أن هذا النوع من الطائرات يتم التحكم به عن بُعد باستخدام أدوات شبيهة بأجهزة الألعاب، بينما تعتمد بعض النماذج الحديثة على تقنيات ألياف بصرية تقلل من فعالية أنظمة التشويش الإلكتروني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات عبر الحدود بين الجانبين منذ أشهر، ما يرفع منسوب التوتر الأمني في المنطقة ويزيد من مخاوف اتساع نطاق المواجهة.