الحرب على إيران تدفع أسعار الفستق إلى أعلى مستوى في 8 سنوات وسط اضطراب الإمدادات العالمية

4٬542

المرفأ- دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسعار الفستق إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثماني سنوات، في ظل تفاقم اضطرابات سوق تعاني أساساً من نقص في الإمدادات، إلى جانب العقوبات والتحديات اللوجستية، بينما يتزايد الطلب العالمي على هذه المكسرات المستخدمة في الحلويات والآيس كريم والمشروبات.

وبحسب بيانات شركة متخصصة بتتبع الأسواق، بلغ سعر الفستق نحو 4.57 دولارات للرطل في مارس/آذار، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018، مع تأثر حركة التجارة الإيرانية بشكل إضافي نتيجة الحرب، واختناقات الشحن، وتعطل سلاسل التوريد إلى الأسواق الرئيسية.

وتُعد إيران ثاني أكبر منتج للفستق في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو خُمس الإنتاج العالمي وقرابة ثلث الصادرات، فيما تستحوذ الولايات المتحدة على نحو 40% من الإنتاج العالمي ونصف الصادرات.

ويرى محللون أن السوق الإيرانية كانت تواجه ضغوطاً مسبقة قبل اندلاع الحرب، بسبب العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى ضعف المحصول في عام 2025 مقارنة بالتوقعات، فضلاً عن اضطرابات في الاتصالات داخل البلاد أثرت على تنسيق عمليات التصدير، ما زاد من حدة أزمة الإمدادات.

ومع تصاعد التوترات، تفاقمت أزمة الشحن، حيث تم إلغاء عدد من الحجوزات المتجهة إلى الشرق الأوسط، ما انعكس على تدفق السلع، وأدى إلى زيادة المنافسة على المخزونات المتاحة من مصادر بديلة في الأسواق العالمية.

ويشير خبراء إلى أن تأثير الأزمة لا يقتصر على الفستق الإيراني فقط، بل يمتد إلى السوق العالمية بأكملها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الأسعار إذا استمرت الاضطرابات، خصوصاً مع اعتماد سلاسل التوريد على مراكز تجارية رئيسية في المنطقة.

ورغم صعوبة تقييم حجم الأضرار المباشرة على بساتين الفستق الإيرانية، فإن الاضطرابات اللوجستية باتت واضحة، وسط مخاوف من تراجع الكميات المتاحة في الأسواق العالمية.

وبحسب محللين في قطاع المكسرات، فإن الشركات قد تلجأ إلى رفع الأسعار أو تعديل وصفات المنتجات أو استبدال الفستق بمكسرات أقل تكلفة، إلا أن استبداله يبقى صعباً عندما يكون مكوناً أساسياً في المنتج، ما قد ينعكس على أسعار المستهلكين وجودة بعض المنتجات، خصوصاً في قطاع الحلويات والآيس كريم.

قد يعجبك ايضا