“الفاو تحذر من كارثة غذائية عالمية محتملة إذا استمرت أزمة مضيق هرمز”

5٬779

المرفأ- حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من احتمال حدوث أزمة غذائية عالمية واسعة النطاق في حال استمرار التوترات في مضيق هرمز دون اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تدفق الإمدادات الزراعية الأساسية، خصوصًا الأسمدة والطاقة.

وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن استمرار تعطل أو تأخير حركة السفن المحمّلة بالمدخلات الزراعية عبر المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء خلال الأشهر المقبلة، ما ينعكس بتداعيات اقتصادية شبيهة بأزمة جائحة كورونا.

وأكد كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو تيريرو، أن الوقت يوشك على النفاد، مشيرًا إلى أن مواعيد الزراعة في العديد من الدول، خصوصًا الفقيرة، تجعلها الأكثر عرضة لنقص الأسمدة وارتفاع أسعارها. وأضاف أن تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار السلع الغذائية قد يدفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من التضخم، وهو ما قد ينعكس على رفع أسعار الفائدة وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي.

وبحسب الفاو، فإن مؤشر أسعار الغذاء لشهر آذار أظهر استقرارًا نسبيًا بفضل وفرة الإمدادات، إلا أن الضغوط بدأت بالتصاعد في نيسان، ومن المتوقع أن تتزايد خلال الأشهر المقبلة مع تغيّر قرارات المزارعين بشأن المحاصيل وتخصيص مساحات أكبر للوقود الحيوي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

وحذرت المنظمة من أن ما بين 20% إلى 45% من صادرات المدخلات الزراعية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مؤثرًا مباشرًا على الأمن الغذائي العالمي.

ودعت الفاو إلى إعادة النظر في سياسات الوقود الحيوي وتجنب فرض قيود على صادرات الطاقة والأسمدة، إضافة إلى توفير تمويل دولي عاجل للدول الأكثر تضررًا لضمان استمرار الموسم الزراعي دون خسائر كبيرة.

كما شددت على أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي خلال عامي 2026 و2027، وارتفاع متواصل في أسعار الغذاء، محذّرة من “عاصفة مثالية” إذا تزامنت الأزمة مع تقلبات مناخية مثل ظاهرة إل نينيو.

قد يعجبك ايضا