تصعيد غير مسبوق بين أنقرة وتل أبيب… حديث عن محاور جديدة يربك المشهد الإقليمي

8٬772

 

المرفأ تشهد العلاقات بين تركيا وإسرائيل تصعيدًا لافتًا في وتيرة التوتر، وسط تبادل حاد للاتهامات بين الجانبين، ما يعكس عمق الأزمة السياسية التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. وجاء هذا التصعيد بعد تصريحات قوية أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتهم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبني نهج يشبه النازية.

وفي السياق ذاته، صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن إسرائيل “لا تستطيع العيش دون عدو”، معتبرًا أن أنقرة قد تكون الهدف التالي بعد إيران، في ظل التحولات المتسارعة في المنطقة.

بالتوازي مع ذلك، برزت دعوات داخل تركيا لإعادة رسم التوجهات الاستراتيجية، حيث دفع زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي نحو تشكيل محور ثلاثي جديد يضم تركيا وروسيا والصين. ووفق تقارير إعلامية، فإن هذه المبادرة تحظى باهتمام متزايد داخل دوائر صنع القرار في أنقرة، وقد تمثل تحولًا جذريًا في السياسة الخارجية التركية.

وتعزز هذا التوجه بعد تحركات دبلوماسية غير معلنة، شملت زيارات لمسؤولين أتراك إلى موسكو بهدف الترويج لفكرة الشراكة الثلاثية، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، من بينها التوترات المرتبطة بإيران، وتراجع الثقة بالدعم الأمريكي لحلف “الناتو”.

في المقابل، أثارت هذه الطروحات انتقادات حادة من المعارضة التركية، التي حذرت من الانزلاق نحو محاور قد تضعف استقلالية القرار الوطني، وترى أن التقارب مع موسكو وبكين قد يحوّل تركيا إلى تابع سياسي أو اقتصادي.

أما على الجانب الإسرائيلي، فقد ردّ بنيامين نتنياهو بتصريحات اتهم فيها أنقرة بدعم خصوم إسرائيل، فيما وصف وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس تركيا بأنها “نمر من ورق”، منتقدًا مواقفها الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل الاتهامات القانونية والسياسية، على خلفية أحداث مرتبطة بقطاع غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز احتمالات استمرار التوتر بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا