تصعيد خطير بين واشنطن وطهران يهدد بانهيار الهدنة ويشعل أسواق النفط

8٬773

المرفأ…تصاعدت حدة التوتر، اليوم الاثنين، بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش، بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وفي تطور ميداني لافت، أكد الجيش الأميركي أنه أطلق النار على السفينة أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، قبل أن يفرض السيطرة عليها، فيما أعلن دونالد ترامب عبر وسائل التواصل أن القوات الأميركية تتحقق من حمولتها، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من طهران.

من جانبها، اعتبرت إيران الحادثة “قرصنة مسلحة”، ملوّحة برد قريب، ومؤكدة أن قواتها المسلحة ستتخذ إجراءات انتقامية، في وقت أشارت فيه إلى أن السفينة كانت قادمة من الصين.

سياسياً، تلقت جهود التهدئة ضربة جديدة بعد إعلان طهران رفضها المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام، متهمة واشنطن بانتهاج سياسة تهديد وفرض شروط “مبالغ فيها”، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد في المنطقة.

ميدانياً واقتصادياً، انعكست التطورات سريعاً على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم، في ظل المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق التصعيد المتبادل، حذرت واشنطن من استهداف البنية التحتية الإيرانية في حال رفضت طهران شروطها، بينما ردت الأخيرة بتهديد ضرب منشآت حيوية في دول الخليج إذا تعرضت لهجوم.

ورغم التحضيرات الجارية لعقد محادثات جديدة في إسلام آباد بوساطة باكستانية، إلا أن مؤشرات الفشل تزداد، خاصة مع تضارب التصريحات الأميركية حول مشاركة كبار المسؤولين في تلك المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب مستمرة منذ أسابيع، خلّفت آلاف القتلى وأحدثت اضطراباً غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

قد يعجبك ايضا