المرفأ…فرضت أحداث العنف نفسها مجددًا على ملاعب كرة القدم، لتُفسد أجواء “الساحرة المستديرة”، وهذه المرة من بوابة الكلاسيكو الباراغواياني بين أوليمبيا وسيرو بورتينيو، ضمن منافسات الجولة الـ17 من بطولة “أبيرتورا” 2026.
واضطر طاقم التحكيم إلى إيقاف المباراة بشكل نهائي عند الدقيقة 29 من الشوط الأول، على ملعب ديفينسوريس ديل تشاكو، بعدما اندلعت اشتباكات عنيفة في المدرجات بين جماهير الفريق الضيف وقوات الشرطة، وسط غياب الضمانات الأمنية اللازمة لاستكمال اللقاء.
وتحوّلت المدرجات إلى ساحة مواجهة مفتوحة، حيث أظهرت مقاطع متداولة إصابة أحد عناصر مكافحة الشغب وفقدانه الوعي، في وقت حاول فيه الحضور تقديم الإسعافات الأولية له، قبل أن تتدخل القوات الأمنية بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المشجعين.
وامتدت سحب الغاز إلى أجزاء واسعة من الملعب، ما تسبب بحالات اختناق بين الجماهير، بينهم أطفال وعائلات، ودفع المئات للنزول إلى أرضية الملعب هربًا من الأوضاع الخطرة، بينما بادر بعض لاعبي سيرو بورتينيو إلى تقديم المساعدة بإلقاء زجاجات المياه نحو المدرجات.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، أسفرت الأحداث عن إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة وعدد من المشجعين، دون تسجيل أي وفيات، في حين نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
من جهته، أعلن الاتحاد الباراغواياني لكرة القدم تعليق المباراة وإحالة القضية إلى اللجنة التأديبية، التي ستقرر لاحقًا مصير اللقاء، سواء باستكماله دون جمهور أو فرض عقوبات على الأطراف المتسببة.
وفي أول رد فعل، أكد نادي أوليمبيا عزمه التقدم بطلب لاعتباره فائزًا بالمباراة، محمّلًا جماهير الفريق المنافس مسؤولية إيقافها، وسط تعهدات رسمية باتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث التي باتت تُقلق الكرة في أمريكا الجنوبية.
 انضباطية مغلظة.