أزمة ثقة في الأسواق الغزية تُربك التعامل بالدينار الأردني وتفتح باب التلاعب بأسعار الصرف
المرفأ- تشهد أسواق قطاع غزة حالة اقتصادية مقلقة تتمثل في تراجع الثقة بالدينار الأردني، رغم كونه من أبرز العملات المتداولة إلى جانب الشيكل الإسرائيلي والدولار الأميركي، بحسب تقرير نشره موقع “العربي الجديد”.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد تقلبات طبيعية في أسعار الصرف، بل تحولت إلى عزوف متزايد عن قبول الدينار في المعاملات اليومية، وسط شكاوى من فرض عمولات مرتفعة على عمليات الاستبدال قد تتجاوز 30%، ما يؤدي إلى خسائر كبيرة لحاملي العملة الأردنية.
ويقول مواطنون إنهم يضطرون لتحويل مدخراتهم من الدينار إلى الشيكل بأسعار أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، في ظل رفض عدد من التجار التعامل بالدينار، حتى في معاملات أساسية مثل المهر وبيع العقارات والذهب، وهو ما لم يكن مألوفاً في السابق.
من جهته، يوضح عاملون في قطاع الذهب أن التعامل النقدي بات يتركز على الشيكل بسبب سيولته العالية، فيما يُقبل الدينار غالباً عبر التحويلات البنكية فقط، باعتبارها أكثر استقراراً وأقرب إلى السعر الرسمي.
ويرى مختصون أن ما يجري لا يرتبط بضعف في قيمة الدينار، بل بعمليات استغلال في سوق الصرف وفرض هوامش غير مبررة على تحويل العملات، تصل أحياناً إلى 35%، ما يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الممارسات دون رقابة قد يفاقم الاضطراب في السوق النقدية، داعين إلى تنظيم قطاع الصرافة وتعزيز الرقابة لضمان عدالة التسعير وحماية القوة الشرائية للمواطنين.