مكاسب وخسائر متباينة في الخليج بعد إغلاق مضيق هرمز.. السعودية وعُمان تستفيدان والإمارات ودول أخرى تتضرر

1٬141

المرفأ- توقّع محللو بنك الاستثمار الأمريكي “غولدمان ساكس” أن يشهد المشهد النفطي في الخليج تبايناً واضحاً في النتائج، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، حيث يُتوقع أن تحقق كل من السعودية وسلطنة عُمان مكاسب اقتصادية ملحوظة، مقابل تضرر عدد من الدول الأخرى في المنطقة، من بينها الإمارات.

وبحسب التقرير، فإن السعودية، رغم عدم قدرتها على تصدير النفط الخام عبر موانئها في الخليج، تمكنت من تعزيز صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مستفيدة أيضاً من ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وتشير التقديرات إلى أن عائداتها الأسبوعية من تصدير الخام ارتفعت بنحو 10% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، والتي أعقبها إغلاق مضيق هرمز.

في المقابل، تضررت صادرات الإمارات النفطية بشكل واضح نتيجة إغلاق المضيق، رغم محاولاتها تعويض ذلك عبر زيادة التصدير من خلال خطوط أنابيب بديلة تمر داخل أراضيها، إلا أن الكميات المصدّرة انخفضت إلى نحو مليوني برميل يومياً في مارس، وهو ما يمثل أقل من ثلثي مستويات ما قبل الأزمة.

كما أشارت وكالة “بلومبرغ” إلى أن هذا التفاوت في أداء صادرات النفط بين السعودية والإمارات قد ينعكس على مستوى التنافس الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في المنطقة، وهو ما اعتبره مراقبون أحد العوامل المرتبطة بقرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة “أوبك” مؤخراً.

وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن سلطنة عُمان لم تتأثر سلباً بإغلاق المضيق، نظراً لاعتمادها على موانئ تقع خارج نطاقه، بل سجلت ارتفاعاً كبيراً في إيراداتها وصل إلى نحو 80% منذ بدء الأزمة.

أما دول مثل الكويت وقطر والبحرين والعراق، فقد كانت الأكثر تضرراً، بسبب اعتمادها الكبير على مضيق هرمز في تصدير النفط دون امتلاك بدائل كافية لنقل صادراتها إلى الأسواق العالمية.

قد يعجبك ايضا