فجوة تمويلية قياسية تضرب خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية وتلامس 98%

5٬919

المرفأ- تواجه خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية (JRP) خلال العام الحالي تحدياً تمويلياً غير مسبوق، مع تسجيل فجوة بلغت نحو 98.31% من إجمالي الاحتياجات المقدّرة، وذلك مع دخول الثلث الثاني من العام.

وبحسب بيانات خدمة التتبع المالي (FTS) حتى 30 نيسان الماضي، فإن إجمالي التمويل المؤكد—الذي يشمل المبالغ المدفوعة والالتزامات الرسمية—لم يتجاوز 47.4 مليون دولار، في حين تُقدّر احتياجات الأردن بنحو 2.8 مليار دولار، ما يعني أن نسبة التغطية لم تتعدَّ 1.69% فقط.

ويعكس هذا التراجع استمرار انخفاض اهتمام المجتمع الدولي بملف اللجوء السوري، في ظل توجه أولويات المانحين نحو أزمات عالمية أخرى، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الخزينة الأردنية، خاصة في ما يتعلق بتمويل الخدمات والبنية التحتية.

وخلال العقد الماضي (2015–2024)، بلغ إجمالي العجز التمويلي للخطة نحو 13.4 مليار دولار، فيما سجل العام الماضي وحده فجوة بلغت 1.36 مليار دولار، أي ما نسبته 85.3% من إجمالي التمويل المطلوب.

وكانت الحكومة الأردنية قد أطلقت خطة الاستجابة عام 2017 ضمن نهج تشاركي مع الوزارات والمؤسسات المحلية، إلى جانب منظمات الأمم المتحدة والدول المانحة، حيث بدأت بخطة للأعوام 2018–2020 بقيمة 7.3 مليار دولار، قبل اعتماد خطط سنوية لاحقاً.

وعلى صعيد توزيع التمويل، تصدّر قطاع الصحة قائمة القطاعات المستفيدة بحصوله على 14.4 مليون دولار (29.4%)، تلاه قطاع الحماية بـ6 ملايين دولار (12.7%)، ثم التعافي المبكر بـ5.2 مليون دولار (11%)، فيما توزعت بقية المساعدات على قطاعات التعليم والأمن الغذائي والمياه وغيرها.

أما على مستوى المانحين، فقد جاءت اليابان في المرتبة الأولى بمساهمة بلغت 15.8 مليون دولار (33.4%)، تلتها سويسرا بـ8.2 مليون دولار (17.4%)، ثم كندا بـ4.7 مليون دولار (10%).

وفي سياق متصل، تشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى عودة نحو 190 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول 2024 وحتى منتصف نيسان الماضي، وهو ما يمثل نحو 28% من اللاجئين المسجلين، وتنخفض النسبة إلى حوالي 14.6% عند احتسابها من إجمالي التقديرات الرسمية لعدد اللاجئين في المملكة، البالغ 1.3 مليون نسمة.

قد يعجبك ايضا