الحكومة تواصل حوارات قانون الإدارة المحلية بلقاء كتلة “مبادرة” النيابية

4٬621

 

المرفأ– واصلت الحكومة، اليوم الاثنين، سلسلة حواراتها حول مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، خلال لقاء عقده وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، بمشاركة عدد من الوزراء، مع رئيس وأعضاء كتلة “مبادرة” النيابية في رئاسة الوزراء.

واستعرض المصري أبرز ملامح مشروع القانون، الذي يهدف إلى تمكين البلديات تنموياً وخدمياً، مشيراً إلى أن نحو 70% من الخدمات المباشرة للمواطنين تقع ضمن مسؤولياتها، ما يستدعي رفع كفاءة أدائها وتعزيز قدراتها.

وبيّن أن المسودة ترتكز على محاور الحوكمة، والانضباط المالي، والرقابة، والمساءلة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتحقيق التخطيط الشمولي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية واستكمالاً لمسار التحديث السياسي.

وأوضح أن آلية الانتخاب ستبقى وفق النموذج المعمول به سابقاً، عبر أوراق اقتراع مستقلة للرئيس والأعضاء، مع رفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، إلى جانب وضع حوافز لتعزيز مشاركة الشباب وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار المصري إلى أن دور الوزارة سيتركز في الجوانب الرقابية والتنظيمية، مع الاستعانة بكوادر ديوان المحاسبة لتعزيز الرقابة المالية وتدريب الموظفين، إضافة إلى التوسع في الأتمتة لضبط الإنفاق وتحسين الأداء.

وأكد التزام الحكومة بالنهج الديمقراطي في انتخاب رؤساء البلديات، بما يعزز دور المواطن في الرقابة، مشدداً على انفتاحها على ملاحظات ومقترحات مجلس النواب لتطوير نصوص القانون بما يخدم المصلحة العامة.

من جانبه، استعرض وزير الشباب الدكتور رائد العدوان المرتكزات العلمية لعمل مجالس المحافظات، موضحاً أن المسودة تعالج التداخل في الصلاحيات، وتعتمد على دليل الاحتياجات من خلال لجان الأحياء لتحديد الأولويات التنموية وفق معايير سكانية وخدمية، لافتاً إلى أن تشكيل المجالس سيكون عبر انتخاب غير مباشر.

بدوره، أكد رئيس مجلس النواب بالإنابة وعضو كتلة “مبادرة” النيابية الدكتور خميس عطية، أهمية توقيت الحوار قبيل الدورة الاستثنائية، مشيراً إلى أن الكتلة ستتخذ موقفاً موحداً ومدروساً من مشروع القانون بالتشاور مع الحزب، بما يضمن الخروج بتشريع ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

من جهته، قال رئيس الكتلة أحمد الهميسات إن التواصل بين الحكومة والكتل البرلمانية يعزز نهج الديمقراطية والتشاركية، داعياً إلى توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار بما يحقق المصلحة الوطنية.

وطرح أعضاء الكتلة عدداً من الملاحظات، من أبرزها بحث إمكانية تعيين رؤساء البلديات الكبرى، وتعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، وتوسيع صلاحيات المدير التنفيذي وربط مرجعيته مباشرة بوزارة الإدارة المحلية لضمان الكفاءة الإدارية.

كما شدد النواب على أهمية تمكين البلديات من استثمار أصولها ومواردها لتعزيز دورها التنموي، إلى جانب توسيع تمثيل ومشاركة الشباب والمرأة وذوي الإعاقة في المجالس البلدية، بما يرسخ شمولية صنع القرار المحلي.

 

قد يعجبك ايضا