السينما الأردنية تطرق أبواب المستقبل: “البداية” يحصد الذهب في “كان” لأفلام الذكاء الاصطناعي

5٬529

 

المرفأ- بينما يعتقد الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي مجرد “أرقام وخوارزميات”، أثبت المخرج الأردني إبراهيم ذياب أن الروح الإنسانية هي المحرك الحقيقي للإبداع مهما اختلفت الأدوات. في إنجاز عالمي فريد، استطاع فيلمه “The Beginning” (البداية) أن ينتزع جائزتين رفيعتين في الدورة الثانية من مهرجان العالم لأفلام الذكاء الاصطناعي بمدينة كان الفرنسية.

جوائز من قلب التكنولوجيا

لم تكن المنافسة سهلة، فقد تربع الفيلم الأردني على عرش التميز من بين 3500 عمل تقدموا للمشاركة من 80 دولة، ليحصد جائزتين تعكسان عمق المحتوى:

جائزة أفضل فيلم عاطفي: في إثبات قوي على قدرة التقنية على محاكاة أعمق المشاعر الإنسانية.

جائزة أفضل موسيقى تصويرية مولدة بالذكاء الاصطناعي: لتعزيز الحالة الشعورية للمشاهد.

“آدم”.. صرخة إنسانية برؤية رقمية

تدور أحداث الفيلم حول رحلة “آدم”، تلك الشخصية التي تجسد صراع الهجرة والبحث عن الأمان والتعليم. اعتمد ذياب في فيلمه على السرد البصري والموسيقي المكثف، مستخدماً الذكاء الاصطناعي ليس كبديل للفنان، بل كأداة مطواعة لخدمة القضايا الإنسانية، حيث استغرق العمل شهوراً من التعديل والمحاكاة لضمان خروج “الإحساس” بمصداقية تامة.

الذكاء الاصطناعي: “طوق نجاة” للسينما المستقلة

يرى ذياب أن هذه التقنيات تمثل ثورة للمبدعين المستقلين، حيث:

كسر قيود التمويل: تكلفة الإنتاج كانت محدودة جداً مقارنة بالسينما التقليدية.

تجاوز العقبات الإنتاجية: تتيح تحويل الخيال إلى واقع بصري مذهل دون الحاجة لاستوديوهات ضخمة.

تمكين الشباب: تفتح المجال أمام المواهب العربية لنقل قصصهم للعالمية بأقل الإمكانيات.

“الذكاء الاصطناعي ما يزال بحاجة إلى اللمسة البشرية لضبط الإحساس الفني؛ فهو يولد المحتوى، لكن الإنسان هو من يمنحه الروح.” — إبراهيم ذياب

بهذا الفوز، يضع إبراهيم ذياب السينما الأردنية والعربية على خارطة “السينما الجديدة”، مؤكداً أن المستقبل ليس لمن يمتلك التقنية فحسب، بل لمن يملك القصة والقدرة على تطويع التكنولوجيا لخدمتها.

 

قد يعجبك ايضا