قمة “عمان الثلاثية”: خارطة طريق لربط أوروبا بالعرب وتأكيد على استقرار الإقليم

8٬866

 

 

المرفأ- عمان – 6 أيار 2026

استضافت العاصمة الأردنية عمان، اليوم الأربعاء، أعمال النسخة الخامسة من القمة الثلاثية التي جمعت جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس. وصدر عن القمة بيان ختامي شامل رسم ملامح التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتنامية.

1. تكامل اقتصادي وربط قاري

شدد القادة في بيانهم على المضي قدماً في جعل منطقة شرق المتوسط مركزاً حيوياً لربط أوروبا بالعالم العربي، من خلال:

توطيد التعاون في قطاعات الطاقة، التجارة، والاستثمار.

تعزيز أمن الممرات التجارية ومنعة سلاسل التوريد.

تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية لتعزيز التكامل الاقتصادي.

تفعيل دور “السكرتاريا الدائمة” في نيقوسيا لتحقيق مخرجات ملموسة.

2. الموقف من النزاعات الإقليمية (غزة، لبنان، وسوريا)

أولى البيان اهتماماً مركزياً لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكداً على جملة من المواقف الثابتة:

القضية الفلسطينية: التأكيد على حل الدولتين، ورفض الإجراءات الأحادية الإسرائيلية في الضفة والقدس، مع دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات.

قطاع غزة: الدعوة للتطبيق الكامل للخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق.

لبنان: التشديد على استدامة وقف إطلاق النار، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ودعم القوات المسلحة، وتطبيق القرار 1701.

سوريا: دعم جهود الحكومة السورية في إعادة الإعمار، ورفض الأجندات الانفصالية، والتأكيد على خريطة الطريق الأردنية السورية الأمريكية لجنوب سوريا.

3. التوازن الدولي والملاحة البحرية

أعرب القادة عن ضرورة استدامة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددين على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

4. تعاون في الدفاع المدني والمناخ

ثمن القادة الافتتاح الرسمي لـ محطة قبرص الإقليمية للمكافحة الجوية للحرائق (بافوس)، واعتبروها خطوة نوعية لتعزيز الاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية والتحديات المرتبطة بالمناخ في منطقة شرق المتوسط.

5. دعم رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي

أبدى الأردن واليونان دعمهما الكامل لجمهورية قبرص التي ستتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي مطلع عام 2026، معتبرين ذلك فرصة لتطوير العمل الأوروبي الجماعي والتصدي لتحديات الهجرة واللجوء وتعزيز الشراكة مع دول الجوار الجنوبي.

الخاتمة: اختتم القادة بيانهم بالتأكيد على أن آلية التعاون الثلاثي باتت إطاراً استراتيجياً مرناً يعزز الازدهار، واتفقوا على عقد القمة السادسة في اليونان عام 2027.

قد يعجبك ايضا