قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” يدخل حيز التنفيذ بأمر عسكري إسرائيلي.. وحرمان المدانين من حق العفو
المرفأ- القدس المحتلة
دخل قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” حيز التنفيذ رسمياً، مساء الأحد، بعد توقيع قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي على الأمر العسكري اللازم لتطبيقه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً لما أكدته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ويقضي الأمر العسكري بإلزام المحاكم العسكرية -التي تنظر في قضايا الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين- بفرض عقوبة الإعدام كعقوبة وحيدة وتلقائية، ما لم تتوفر “ظروف استثنائية جداً” تبرر استبدالها بالسجن المؤبد.
أبرز بنود وصلاحيات القانون الجديد:
صاغ هذا القانون المثيل للجدل وزير الأمن القومي اليميني المتطرف “إيتمار بن جفير”، ويتضمن بنوداً صارمة تهدف إلى تسريع التنفيذ والتضييق على الأسرى، ومن أبرزها:
آلية التنفيذ والمدد: يتم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً خلال 90 يوماً من صدوره، مع إمكانية التمديد عند الضرورة القصوى.
الحرمان من العفو: يُحرم الأسير المُدان بموجب هذا القانون من الحق في طلب العفو أو تخفيف العقوبة.
صلاحيات المحكمة التلقائية: فرض العقوبة من قبل المحكمة العسكرية لا يشترط طلباً من النيابة العامة، ولا يتطلب قراراً بالإجماع من هيئة القضاة.
سحب صلاحيات القائد العسكري: جُرّد قائد قوات الجيش في المنطقة من صلاحيات العفو، أو تخفيف، أو استبدال عقوبة الإعدام الصادرة.
منع صفقات التبادل المستقبلي: جرى تعديل قانون الحكومة بحيث يُحظر عليها الإفراج عن أي شخص أُدين أو اتُهم بجرائم عقوبتها الإعدام (في إطار صفقات تبادل الأسرى).
إجراءات احتجاز مشددة: تعديل أنظمة مصلحة السجون لضمان وضع المحكومين بالإعدام في عزل تام، وتقييد الوصول إليهم، وإحاطة عملية التنفيذ بسرية مطلقة.
ردود الفعل والإدانات (عربياً ودولياً):
أثار تفعيل هذا القانون موجة عارمة من الانتقادات والتحذيرات من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، وتوزعت ردود الفعل كالتالي:
1. السلطة الفلسطينية:
أعربت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار القانون، مؤكدة أنه “يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأشخاص وضمانات المحاكمة العادلة، فضلاً عن مخالفته الصريحة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
2. الموقف الأوروبي المشترك:
أصدرت أربع دول أوروبية كبرى (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا) بياناً مهماً دعت فيه إسرائيل إلى التخلي الفوري عن هذا التشريع، وأكدت الدول الأربع أن:
المشروع يزيد بشكل خطير من احتمالات تطبيق الإعدام.
عقوبة الإعدام تُعد شكلاً “لا إنسانياً ومهيناً” من أشكال العقاب، وتفتقر لأي أثر رادع.
3. الاتحاد الأوروبي:
عبر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية عن قلق الاتحاد البالغ إزاء جعل الإعدام حكماً تلقائياً بحق الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية، وجدد تأكيد موقف الاتحاد الثابت قائلاً: “نحن نعارض عقوبة الإعدام أينما وُجدت وتحت أي ظرف”.