المصري: الإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات ضمن مرحلة انتقالية

5٬995

 

المرفأ- عمان – عقد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، اليوم الأربعاء، اجتماعاً مع وزير الإدارة المحلية وليد المصري، بحضور أعضاء المجلس، لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، وضمان الخروج بتشريع عصري يُحدث نقلة نوعية في العمل البلدي والتنموي بالمملكة.

وأكد الوزير المصري خلال اللقاء أن مشروع القانون الجديد جاء انسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، واستكمالاً لمسار الإصلاح الإداري الذي بدأ عام 2021. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تعزيز الحاكمية الرشيدة، وتوضيح الصلاحيات بين المجالس البلدية والإدارات التنفيذية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

أبرز ملامح مشروع القانون الجديد

استعرض الوزير المصري المرتكزات الأساسية التي استندت إليها الحكومة في صياغة مشروع القانون، والتي تمثلت في:

المرحلة الانتقالية ومجالس المحافظات: الإبقاء على الانتخاب المباشر لمجالس المحافظات مع إعادة تنظيم أعداد الأعضاء، تمهيداً للتحول مستقبلاً إلى “أقاليم تنموية” تعزز التنمية الإقليمية الشاملة.

تعزيز اللامركزية وتفويض الصلاحيات: تمكين الإدارات التنفيذية في المحافظات من تقديم الخدمات مباشرة للمواطنين دون العودة إلى المركز، عبر تفويض الصلاحيات للمدراء التنفيذيين، ومعالجة تعطل المشروعات الخدمية السابقة.

صلاحيات رؤساء البلديات: تكريس وتعزيز الدور التنفيذي لرئيس البلدية وصلاحياته الواسعة في إدارة العمل ودعوة المجلس لإقرار الخطط، خلافاً للشائعات المتداولة حول إضعاف موقعه.

التشاركية والحوكمة المالية: إشراك القطاعات الاقتصادية والمجتمعية (غرف التجارة والصناعة، النقابات، والجمعيات) في صنع القرار التنموي، والتركيز على التخطيط المالي لمواجهة الضائقة المالية في البلديات.

الشفافية والرقابة: تفعيل مبدأ “لا مسؤولية دون محاسبة”، وإلزام البلديات بنشر التقارير والخطط، وبث الجلسات، وتفعيل لجان الأحياء، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للتخطيط العمراني والمشاريع المشتركة.

تطوير ديمقراطي مستند للواقع: بيّن المصري أن الحكومة استندت إلى دراسات واستطلاعات رأي أظهرت تراجع الحماسة الشعبية تجاه الانتخابات المحلية، مؤكداً أن الهدف ليس التراجع عن النهج الديمقراطي، بل تطوير أدوات العمل المحلي لتحقيق تمثيل أكثر فاعلية.

الفايز: أولوية وطنية لتحقيق التوازن والكفاءة

من جانبه، أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن تطوير قانون الإدارة المحلية يمثل أولوية وطنية قصوى تستهدف تحقيق التوازن بين التمثيل الديمقراطي والكفاءة الإدارية.

وشدد الفايز على جملة من المحددات الضرورية في التشريع المرتقب:

منع تداخل الصلاحيات: ضرورة تحديد الصلاحيات بوضوح بين السلطات التنفيذية والبلديات ومجالس المحافظات.

الاستقلالية المالية والإدارية: تمكين الوحدات المحلية من إدارة مواردها واعتماد التخطيط الاستراتيجي لتلبية احتياجات مجتمعاتها.

الشراكة والاستثمار: إيجاد أطر قانونية تتيح للبلديات إبرام شراكات مع القطاع الخاص لتوليد فرص العمل والحد من الفقر والبطالة.

التحديث السياسي: تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الحياة المحلية، وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة والمساءلة، وتحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

قد يعجبك ايضا