ترامب يرهن الاتفاق مع طهران بكونه “عظيماً” ويؤكد استمرار حصار مضيق هرمز

8٬885

 

واشنطن -المرفأ

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن أي اتفاق محتمل مع إيران “إما أن يكون عظيماً ومجدياً أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق”، مشدداً على رفضه تكرار ما وصفه بـ”كارثة” الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما السابقة، والذي اعتبره طريقاً مباشراً لطهران نحو امتلاك سلاح نووي.

وفي تدوينة مطولة عبر منصته “تروث سوشال”، شنّ ترامب هجوماً عنيفاً على منتقديه من الديمقراطيين والجمهوريين المعتدلين، واصفاً إياهم بـ”الخاسرين الذين يجهلون تفاصيل المفاوضات”، وخصّ بالذكر عدداً من النواب والسيناتورات المحافظين الذين واجهوا خسائر انتخابية مؤخراً. وأضاف ترامب: “أنا لا أبرم صفقات ضعيفة. إذا أبرمت اتفاقاً مع إيران، فسيكون اتفاقاً جيداً ومناسباً، لذا لا تصغوا إلى الفشلة”.

حصار مستمر وضغوط متبادلة

وكان الرئيس الأميركي قد كشف أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل في إبرام أي صفقة، مؤكداً أن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز “سيظل ساري المفعول وبكامل قوته حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده رسمياً وتوقيعه”.

وجاءت هذه التصريحات لتهدئ منسوب التوقعات، بعد يوم واحد من إعلان ترامب نفسه عن إنجاز “قدر كبير من التفاوض” بشأن مذكرة تفاهم لاتفاق سلام يعيد فتح مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً يمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز المسال عالمياً.

من جانبه، قلل وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، من احتمالات حدوث انفراجة وشيكة في الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر، صامداً خلف ذات النبرة التحذيرية؛ حيث صرح اليوم قائلاً: “إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران، أو سنتعامل معها بطريقة أخرى”.

ملفات شائكة وأزمة عالمية

ورغم التهدئة النسبيّة التي فرضها وقف هش لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في نيسان (أبريل) الماضي، لا يزال الطرفان على خلاف عميق حول قضايا رئيسية؛ أبرزها:

الطموحات النووية الإيرانية.

مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن ملايين الدولارات من إيرادات النفط المجمدة في البنوك الأجنبية.

تداعيات المواجهة العسكرية الإسرائيلية في لبنان مع جماعة حزب الله المدعومة إيرانياً.

يُذكر أن الحرب التي انطلقت في 28 شباط (فبراير) الماضي عبر ضربات أميركية وإسرائيلية عنيفة أدت إلى مقتل الآلاف في إيران ونزوح مئات الآلاف في لبنان، فضلاً عن ضربات إيرانية مضادة طالت إسرائيل ودولاً خليجية. وفي حين يترقب العالم اتفاقاً يثبّت وقف إطلاق النار لإنهاء المعاناة الإنسانية، يرى مراقبون أن هذا الاتفاق -إن حدث- لن ينهي فوراً أزمة الطاقة العالمية التي تسببت في قفزات حادة بأسعار الوقود، الأسمدة، والغذاء حول العالم.

 

قد يعجبك ايضا