في أول أيام التشريق.. ضيوف الرحمن يستقرون في منى بـ “يوم القر” ويواصلون

5٬934

 

مشعر منى – المرفأ- بدأ حجاج بيت الله الحرام، مع ساعات الصباح الأولى من اليوم الخميس، نسك رمي الجمرات الثلاث في مشعر منى، وذلك في أول أيام التشريق (الحادي عشر من ذي الحجة)، مبتدئين بالجمرة الصغرى، فالوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى، ويأتي ذلك بعد أن أتموا يوم أمس الأربعاء (يوم النحر) رمي جمرة العقبة الكبرى بنجاح.

وشهدت طوابق جسر الجمرات تدفقاً وإنسيابية عالية لحركة الحجيج القادمين عبر المسارات المخصصة، وسط منظومة متكاملة من الإجراءات الأمنية والخدمية ومخططات إدارة الحشود البشرية التي أُعدت مسبقاً لضمان سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم.

“يوم القرّ”.. استقرار وراحة بعد عناء يوم النحر

واستقبل الحجاج أول أيام التشريق، والذي يُعرف شرعاً بـ “يوم القرّ”، وهم على صعيد منى مستبشرين وشاكرين الله تعالى على تمام النسك. وسُمي اليوم بذلك لأن الحجيج “يقرون” فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويسكنون في مخيماتهم لنيل قسط من الراحة بعد المجهود البدني الكبير الذي بذلوه في أعمال يوم النحر (من رمي، وحلق، ونحر للهدي، وطواف الإفاضة بالبيت العتيق).

وتستند خطة تفويج الحجاج الحالية إلى نماذج تشغيلية مدروسة وأدوات تقنية حديثة مكنت الجهات التنظيمية من التحكم في تدفقات الحشود بكل سلاسة، مراعية الكثافة البشرية العالية والتنوع الجغرافي لأكثر من 1.7 مليون حاج يؤدون المناسك هذا العام.

أجواء إيمانية في مشعر منى

يقضي الحجاج في مشعر منى ليالي الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، أو ليلتين فقط لمن أراد التعجل (والنفرة في اليوم الثاني عشر)، حيث تحفهم أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة، مستثمرين أوقاتهم في المخيمات بالتكبير، والتهليل، وتلاوة القرآن الكريم، والابتهال إلى الله عز وجل بأن يتقبل حجهم ويغفر ذنوبهم.

تذكير بالنسك: كان الحجاج قد اختتموا أبرز محطات الحج بعد وقوفهم على صعيد عرفة يوم الثلاثاء الماضي، تلاه المبيت بمزدلفة، ثم الشروع في أعمال يوم النحر وأيام التشريق الحالية لرمي الجمرات المتعاقبة.

قد يعجبك ايضا