زلزال في “آنفيلد”.. ليفربول يُقيل أرني سلوت بعد تراجع تاريخي والخلافات الإدارية تضيع فرصة التعاقد مع ألونسو.
المرفأ – في خطوة مفاجئة هزت أوساط كرة القدم الإنجليزية، اتخذت إدارة نادي ليفربول قراراً حاسماً بإقالة المدير الفني الهولندي، أرني سلوت، بعد موسمين قضاهما في سدة الإدارة الفنية لـ “الريدز”، وجاء القرار برغبة مشتركة من المدير الرياضي ريتشارد هيوز، ومايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لمجموعة “فينواي” الرياضية المالكة للنادي.
وتلقى المدرب الهولندي (47 عاماً) النبأ بصدمة كبرى صباح السبت، خاصة وأنه كان قد صرّح قبل أسبوعين فقط بامتلاكه “كل الأسباب للاعتقاد” باستمراره في منصبه للموسم المقبل، ومشاركته الفعالة في التخطيط للميركاتو الصيفي.
أسباب الإطاحة: تراجع قياسي وخلافات مع النجوم
على الرغم من نجاح سلوت في قيادة ليفربول لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول (2024-2025)، إلا أن رصيده شارف على النفاد في موسمه الثاني والأخير (2025-2026)، والذي وصفه بـ “الأصعب”؛ وتلخصت أسباب الإقالة في النقاط التالية:
الانهيار الرقمي: تراجع رصيد نقاط الفريق بشكل حاد من 84 نقطة في موسمه الأول إلى 60 نقطة فقط في الموسم المنتهي، لينهي الدوري في المركز الخامس بعد خسارة 19 مباراة في مختلف المسابقات.
الخلاف مع محمد صلاح: شهدت الأشهر الأخيرة تدهوراً حاداً في العلاقة بين سلوت والنجم المصري، والذي انتقد أسلوب المدرب علناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أسبوعين، وحظي بتأييد زملائه.
فقدان الهوية الهجومية: عجز سلوت عن تطبيق أسلوب الضغط العالي والسرعة الفائقة التي تميز بها الفريق في عهد الألماني يورغن كلوب، وسط شعور عام داخل النادي بافتقاره لـ “السلطة والسيطرة” في الأوقات الصعبة.
الغضب الجماهيري: تحول موقف مدرجات “آنفيلد” ضد المدرب، وتعرض الفريق لصافرات استهجان متكررة كان آخرها بعد التعادل المخيب أمام تشيلسي (1-1).
كواليس القرار وتردد الإدارة
كشفت مصادر النادي أن مجموعة “فينواي” كانت تميل في البداية لتجديد الثقة بسلوت لتجنب إحداث بلبلة في التحضيرات الصيفية، إلا أن الضغوط الجماهيرية المتزايدة أجبرتها على اتخاذ قرار الإقالة على مضض، ليصبح سلوت أول مدرب يُقال من منصبه بعد فوزه بالدوري في مواسم سابقة.
ويعاب على إدارة ليفربول ترددها في حسم ملف الإقالة مبكراً؛ حيث أدى هذا التأخير إلى ضياع فرصة التعاقد مع نجم الفريق السابق، الإسباني تشابي ألونسو، الذي سارع بالتوقيع مع تشيلسي لمدة 4 سنوات مستغلاً ضبابية الموقف في ليفربول.
ثورة الصيف والبديل المنتظر
يستعد ليفربول لمرحلة إحلال وتجديد واسعة تشهد رحيل ركائز أساسية مثل محمد صلاح وأندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي. وكان النادي قد أنفق في الصيف الماضي 415 مليون جنيه إسترليني لضم نجوم كبار مثل فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك، كما حسم مؤخراً صفقة الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل 60 مليون جنيه إسترليني.
المرشح الأبرز لخلافة سلوت: تضع إدارة ليفربول المدرب الإسباني أندوني إيراولا كخيار أول لقيادة المرحلة الانتقالية، بعد القيادة الاستثنائية التي قدمها مع بورنموث هذا الموسم، ميزها بالكرة الهجومية الممتعة وإنهاء الدوري في المركز السادس بفارق ثلاث نقاط فقط عن ليفربول.